وأقرب ما تحمل (1) عليه شيئان:
أحدهما: أن يكون اسم (كانَ) مضمرا فيها، وقد دل عليه قوله: (كُلًّا نُمِدُّ هؤُلاءِ، وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطاءِ رَبِّكَ) أى: ما كان ذلك، أو العطاء، وينصب (عَطاءِ رَبِّكَ) بإضمار أعنى، ويكون (مَحْظُورًا) خبر (كانَ) ، وهو المنفى «بما» .
والثانى: أن يكون محظورا نعتا «لعطاء ربك» و (عَطاءِ رَبِّكَ) لا يتعرف بالإضافة؛ لأنه مصدر، وتعريف المصدر قريب من تنكيره، فيكون كقولك: «ما كان زيد (2) رجلا ظالما» .
فالقصد بالنفى هى الصفة.
يقرأ «أكثر» ـ بالثاء ـ من «الكثرة» ، وهو بعيد، لأن الكثرة، تكون في العدد، و «الكبر» ـ يكون ـ في القدر.
ووجهه: تعدد أنواع التفضيل (3) .
21 ـ قوله تعالى: (وَقَضى رَبُّكَ)
يقرأ ـ بالمد، والرفع ـ على أنه مبتدأ، و «ألا تعبدوا» «خبره» (4) .
22 ـ قوله تعالى: (كِلاهُما)
الجمهور: ـ بالألف ـ لأنه توكيد، لمرفوع، أو لأنه فاعل «يبلغ» .
ويقرأ ـ بالياء ـ والأشبه: أنها إمالة، كما في المضافة إلى المظهر.
(1) فى (أ) (يحمل) .
(2) فى (أ) (زيدا) .
(3) قال أبو حيان:
«وقرئ أكثر» ـ بالثاء المثلثة .. » 6/ 22 البحر المحيط.
(4) قال القرطبى: «وفى مصحف ابن مسعود «ووصّى» وهى قراءة أصحابه، وقراءة ابن عباس ـ أيضا، وعلىّ، وغيرهما، وكذلك عند أبىّ بن كعب ... » 5/ 3853 الجامع لأحكام القرآن.