تعالى: (إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ) [الصافات: 10] .
يقرأ «ضاء» بغير همز ـ قبل الضاد، وهى لغة مسموعة، يقال: «ضاءت النار، وأضاءت» وكلاهما يستعمل لازما، ومتعديا.
ومنهم من قال: «أضاء» متعد، و «ضاء» لازم ـ وقد سبق ذكره ـ (1) .
ويقرأ ـ بإمالة الضاد ـ؛ لأن ألفها منقلبة عن ياء، في قولك: «أضاء يضئ» والياء مبدلة عن واو، وهى الموجودة في «ضوء» .
33 ـ قوله تعالى: (أَظْلَمَ) :
يقرأ ـ بضم الهمزة، وكسر اللام ـ على ما لم يسم فاعله، وهو لازم، يقال: «أظلم اليل على فلان» إلا أنه حذف الفاعل، وأقيم «عليهم» مقامه، كما تقول: (غَضِبَ عَلَيْهِ) (2) .
34 ـ قوله تعالى: (لَذَهَبَ) :
يقرأ «لأذهب» ـ بهمز بعد اللام، ساكنة الذال، والباء فى (بِسَمْعِهِمْ) على هذا زائدة؛ لأن الهمزة تعدّى الفعل، يقال: «أذهبت الشئ، وذهبت به» فإذا جمعت بينهما، كانت الباء زائدة (3) ، كقوله تعالى: (تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ) (4) . [من الآية 20 من سورة المؤمنون] أى: تنبت الدهن.
(1) وذلك: عند قوله تعالى: ( ... كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ) .
(2) الإعراب ظاهر.
(3) فى القاموس المحيط، مادة (ذهب) : «ذهب» ـ كمنع ـ ذهابا، وذهوبا، ومذهبا، سار، أو مرّ، وبه: أزاله «كأذهبه، وبه» .
وعزز ما تقدم صاحب اللسان، مادة (ذهب) ، وزاد الجمع بين الهمزة، والباء ووصف ذلك بالقلة « ... وذهب به، وأذهبه غيره: أزاله، ويقال: «أذهب به، وهو قليل ... » .
ومن ذلك: ترى صاحب لسان العرب يصف الجمع بين الباء، والهمزة بالقلة، وكذلك ترى المكودى، في شرح الألفية يقول عن باء الجر: وهى المعاقبة لهمزة التعدية، نحو: «ذهبت بزيد، أى: أذهبته» ص 97 شرح المكودى للألفية.
(4) وقد قال صاحب اللسان عن قراءة: « ... يذهب بالأبصار» بالندرة. لسان العرب، مادة (ذهب) .