ويقرأ «ويسفك» ـ بضم الياء، وفتح الفاء ـ على ما لم يسم فاعله، (الدِّماءَ) بالرفع.
يقرأ «وعلّم» على ما لم يسمّ فاعله «آدم» بالرفع، وإنما لم يذكر الفاعل، لأنه معلوم (1) .
50 ـ قوله تعالى: (ثُمَّ عَرَضَهُمْ) :
الضمير: للمسميّات، ولذلك: جعل الضمير مذكرا.
ويقرأ «عرضها» مثل ضمير الواحد، المؤنث، وفيه وجهان.
أحدهما: أنه أعاد الضمير إلى جملة المسميات، فكأنه قال: عرض تلك الجملة.
الثانى: أن المسميات فيها من يعقل، وما لا يعقل، فغلب منها ما لا يعقل، كقولك: الدراهم أخذتها، عرضهن على ضمير الجمع المؤنث، لأن المسميات المذكورة كذلك (2) .
ولا يجوز أن يرجع الضمير إلى الأسماء لو عرضت على الملائكة لعرفوها بمجرد عرضها عليهم، والدليل على ذلك: قوله تعالى: (أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ) .
51 ـ قوله تعالى: (إِلَّا ما عَلَّمْتَنا) :
المشهور التشديد، ومعناه: أحدثت لنا العلم به.
ويقرأ «أعلمتنا» ، بالهمز، والتخفيف ـ ومعناه: أخبرتنا به (3) .
(1) الإعراب ظاهر على كلتا القراءتين.
(2) التعليل لما أورد أبو البقاء للضمير طيب.
(3) انظر معانى «فعّل» في كتابنا «تصريف الأفعال» ص 238 ـ 240.