يقرأ ـ بضم الواو، وفيه وجهان:
أحدهما: هو بمعنى المفتوح، وهما لغتان.
الثاني: أن الوقود ـ بالفتح ـ الحطب، وبالضم: التوقد (1) .
فعلى هذا: يكون التقدير: أصحاب توقدها الناس.
38 ـ قوله تعالى: (وَالْحِجارَةُ) :
يقرأ ـ بنصب الحجارة، وفيه وجهان:
أحدهما: معطوف على (النَّارَ) أى واتقوا الحجارة.
والثانى: أن تكون الواو بمعنى «مع» ويضمر له فعل، تقديره: وقودها الناس يكون مع الحجارة، كقول الشاعر (2) :
فما أنت، والسّير في مهمه ... يثبّط بالذكر الضّابط
وفى هذا الوجه ضعف، والأول هو الوجه.
39 ـ قوله تعالى: (أُعِدَّتْ)
يقرأ «أعتدت» ـ بضم الهمزة، وسكون العين، وبعدها تاء مكسورة، والدال مفتوحة، خفيفة.
والوجه فيه: أنه «افتعل» من العتاد، يقال: هذا عتادى، أي: ما أعده
(1) فى مختار الصحاح، مادة (وق د) : «وقدت النار: توقدت، وبابه «وعد» ، «وقودا» ـ بالضم ـ ... وأوقدها هو، واستوقدها ـ أيضا ـ ... والوقود ـ بالفتح ـ: الحطب، وبالضم: الاتقاد، وقرئ: «النار ذات الوقود» ـ بالضم.
(2) الشاعر: أسامة بن حبيب الهذلى، والبيت في كتاب سيبويه: وهو من المتقارب:
«فما أنا، والسّير في متلف ... يبرّح بالذّكر الضابط»
والشاهد فيه: نصب السير: بإضمار الملابسة؛ لأن معنى: ما أنا، والسّير: مالى ألابس السير» انظر الكتاب 1/ 53، وانظر 1/ 153 تحصيل عين الذهب، وانظر العينى 3/ 93، ...