والوجه فيه: أنهم شبهوا الواو ـ هنا ـ للزوم ضمها؛ لالتقاء الساكنين بالضمة اللازمة، نحو: «وجوه» و «أقّتت» .
والقراءة الخامسة: اختلاس ضمة الواو، وهذا يعسر النطق به؛ لأنك تلفظها كواو متحركة حركة ضعيفة، بعد فتحة الراء.
وهذا القارئ: فرّ من ثقل الضمة الخالصة على الواو.
يقرأ ـ تجاراتهم ـ على الجمع؛ لأن أجناسها متعددة: فإن شئت جعلت التجارة مصدرا، وجمع لاختلافه، كما قالوا: «أشغال، وحلوم» ، وإن شئت جعلته اسما لما يتجر به من الأموال، فيكون الجمع فيها ظاهرا، ومن أفرد جعله جنسا (1) .
25 ـ قوله تعالى: (فَلَمَّا أَضاءَتْ) :
يقرأ: «فأضاءت» من غير «أمّا» : جعل الفاء للتعقيب على الاستيقاد، ويكون قوله (ذَهَبَ اللهُ) مستأنفا، ليس بمعطوف، ولا جواب.
ويقرأ «ضاءت» (2) من غير همزة، وهى لغة، يقال: ضاءت النار نفسها، وأضاءت غيرها، واللغة الأخرى: «ضاءت، وأضاءت» لازما، ومتعديا (3) .
26 ـ قوله تعالى: (فِي ظُلُماتٍ) :
يقرأ ـ بضم اللام، وفتحها، وإسكانها ـ وهى لغات مسموعة (4) .
(1) يقول أبو حيان: «وقرأ ابن أبى عبلة «تجاراتهم» على الجمع، ووجهه أن لكل واحد تجارة. ووجه قراءة الجمهور على الإفراد: أنه اكتفى به عن الجمع لفهم المعنى ... » 1/ 73 البحر المحيط.
(2) فى «ب» : «ضأت» .
(3) جاء في النهر: « ... ويقال: «ضاء المكان» و «أضاء النور» ويستعمل ـ أيضا ـ لازما ... » 1/ 74.
وفى المصباح المنير، مادة (ضوى) : « ... وأضاء القمر إضاءة: أنار، وأشرق، والاسم: الضياء، وقد تهمز الياء، وضاء ضوءا من باب «قال» لغة فيه، ويكون «أضاء» : لازما ومتعديا، يقال: «أضاء الشئ، وأضاءه غيره» .
(4) فى المصباح المنير، مادة (ظلم) : «والظلمة: خلاف النور، وجمعها ظلم، وظلمات، مثل غرف، وغرفات» في وجوهها.