يقرأ «سوّى عليهم» ـ مقصورا، حكاه الأهوازى في الموضح (1) .
ووجهه: أنه قصر الممدود، وهو جائز بلا خلاف، وإنما الخلاف في مدّ المقصور ويقوى (2) ذلك: أن «سوّى، وسوّى» ـ بالكسر، والضم ـ مقصوران، فحمل المفتوحة عليهما.
وحكى بعضهم: «سواو» (3) ـ بقلب الهمزة واوا، وذلك: لأجل ضمها؛ لأن الواو من جنس الضمة، وكذلك في «يس» ، لا غير [يريد: و (سَواءٌ عَلَيْهِمْ) .. ] .
يقرأ ـ بهمزتين، محققتين، بلا فصل ـ وهذا هو الأصل: فالأولى للاستفهام، والثانية: همزة «أفعل» ، ومنهم من يفصل بينهما بألف فرارا من توالى الهمزتين؛ فإنهما مثلان مستثقلان.
وحكى في الموضح تليينهما [أى تسهيلهما] ، وهذا فيه نظر؛ لأن تليين الهمزة المفتوحة تقريب لها من الألف، والألف لا يصح الابتداء بها، ويزداد ذلك ضعفا لوقوع الثانية بعدها ملينة فكأنه جمع بين ألفين، وأجاز بعض النحويين التليين؛ لأن الهمزة، وإن لينت فليست ألفا، وما بقى منها من صوت الهمزة يصح الابتداء بها، ولذلك جعلوا الهمزة الملينة بمنزلة المحققة، في مقابلتها لحرف صحيح، وفى العروض، وغير ذلك.
(1) نقل أبو البقاء ما حكاه الأهوازى في الموضح في قراءة «سوّى عليهم» .
وعلل للقراءة.
والمشهور في «سوى» قول ابن مالك:
«ولسوى، سوى سواء اجعلا» ... ».
واستشهد الأشمونى في شرحه لما ذكر ابن مالك 2/ 261 بتحقيقنا.
(2) فى (ب) ويقرى».
(3) لعلها لهجة غير مشهورة.
(4) الأصل تحقيق الهمزتين، «بلا فصل: إذ الهمزة الأولى للاستفهام، والثانية من صيغة أفعل» .
ومن فصل بينهما بألف يكون قد فرّ من توالى الهمزتين، فرارا من الثقل ... والتليين فيه نظر لما ذكره أبو البقاء.