وبهذا: أخذ سيبويه بالنسب إلى «يد» فقال: «يديىّ» ـ بتحريك الدال، و «يدوىّ» لأن الدال بعد الحرف تحركت، فأقرها في النسب، والتثنية؛ لأن ردّ المحذوف صار كالعارض، والأخفش يسكنها، ويردها إلى الأصل (1) .
يقرأ ـ بضم التاء ـ والتقدير: صراط الذين قلت فيهم: أنعمت عليهم.
ولا بد من إضمار القول؛ ليصير محكيا عمّن سأل الله الهداية.
10 ـ قوله تعالى: (عَلَيْهِمْ غَيْرِ) :
فيها عشرة أوجه قد قرئ بها: ففى الهاء خمسة، وفى الميم خمسة:
الوجه الأول: كسر الهاء، وسكون الميم [عليهم] .
والثانى: كسر الهاء، وضم الميم، من غير إشباع [عليهم غير] .
والثالث: كسر الهاء، وضم الميم، مع الإشباع [عليهموا غير] .
والرابع: كسر الهاء، والميم، من غير إشباع [عليهم غير] .
والخامس: كذلك، إلّا أنه مع الإشباع [عليهمى غير] .
والسادس: ضم الهاء، وسكون الميم [عليهم] .
والسابع: ضم الهاء، والميم، من غير إشباع [عليهم غير] .
والثامن: ضم الهاء، والميم، مع الإشباع [عليهموا غير] .
والتاسع: ضم الهاء، وكسر الميم من غير إشباع [عليهم غير] .
(1) «إذا نسبت إلى «يد، ودم» جاز لك وجهان:
أ ـ فمن يقول: يدان، ودمان» ـ بعدم الرد ـ بحذف عند النسب.
ب ـ ومن يقول: «يديان، ودميان ـ بالرد ـ يرد المحذوف عند النسب» .
وعلى ذلك:
فمذهب سيبويه، والأكثرين ـ فتح عين المجبور، وإن كان الأصل السكون، مثل «يدوىّ، وديدىّ ... » .
ومذهب الأخفش: يرد إلى الأصل، فيقال عند النسب: «يديىّ، ودميىّ ... »
انظر كتابنا النسب ص 133، وانظر الكتاب 2/ 79.