والعاشر: كذلك، إلا أنه مع الإشباع «عليهمى غير» .
والأصل في هذا الباب: أن هاء الضمير حقها الضم؛ ولأنها خفية، فبينت بأقوى الحركات.
ولذلك: تضم بعد الضمة، والفتحة، ولا يجوز كسرها، كقولك: «جاءنى غلامه» و «رأيت غلامه» .
ويجوز ضمّها بعد كسرها.
وأما الميم فالأصل فيها: أن تضمّ، ويتبعها واو، كما قرأ ابن كثير.
والعلة في ذلك من وجهين:
أحدهما: أن الألف ثابتة في التثنية، كقولك: «عليهما» فيجب أن تكون الواو للجمع لتكون له علامة، كما للتثنية علامة (1) .
والأصل: أن الميم علامة مجاوزة الواحد، ثم يزاد عليها علامة التثنية، والجمع.
والثانى: أن علامة جمع المؤنث حرفان، نحو: «عليهنّ» فالمذكر أولى بذلك.
فأما من كسر الهاء في عليهم: فإنه جانس بها الياء، التى قبلها، ومن ضم فعلى الأصل، ومن اقتصر على ضمها حذف الواو، لدلالة الضمة عليها، كما تدل الكسرة على الياء في قولهم: «يا غلام» .
وبعض العرب يقول في «قاموا» : «قام» : يحذف الواو لما ذكرنا، ومن أسكن الميم خفف، وقد أمن اللبس؛ إذ لا تشتبه بالتثنية، ولا بالمؤنث.
ومن كسر الميم بعد كسرة الهاء أتبع الكسر الكسر، ومن أتبعها ياء قال:
إصلها الواو فيما ذكرنا، ولكنها أبدلت ياء لما انكسر ما قبلها.
(1) تنظير حسن.