فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 845

والقرينة شيئان:

أحدهما: قوله: (صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ) : فأبدل الثانى من الأوّل، فتخصّص.

والثانى: أن الغرض من هدايتهم إلى صراط مستقيم.

وقد ثبت بالدليل: أن الإسلام هو الصّراط المستقيم، ولا مستقيم سواه (1) .

ويقرأ «صراط المستقيم» ـ على الإضافة، والتقدير: صراط الدّين المستقيم، أو الحق المستقيم.

وهو مثل قوله تعالى: (صِراطِ اللهِ) و (صِراطَكَ) (2) (الْمُسْتَقِيمَ) ، فأضافه إليه (سبحانه) .

8 ـ قوله تعالى:(صِراطَ الَّذِينَ):

يقرأ ـ بلام واحدة مخففة ـ مفتوحة».

وإذا ابتدأت به أثبتّ قبل اللام همزة مفتوحة، تسقط في الوصل.

والوجه في ذلك: أنه حذف اللام الأولى، كراهية التشديد، وحسن ذلك عنده أن الألف واللام لا يفيد في هذا الاسم تعريفا؛ لأن تعريف «الّذى» بصلته، والألف، واللام زائدتان، فحسن حذفها لزيادتها، وأبقى الهمزة تنبيها على أن الأكثر في الاستعمال ثبوت اللام، وأن حذفها عارض، ونظيره قولهم: «الحمد» فيمن حذف الهمزة، وحرك اللام بحركتها، وأبقى همزة الوصل؛ تنبيها على أن حركة اللام عارضة.

ـ ويذكر ذلك ابن هشام في التصريح حيث يقول، في شرط النعت بالجملة، وهو أن يكون المنعوت نكرة: لفظا، ومعنى ... أو معنى، لا لفظا، وهو المعرف بأل الجنسية، كقوله:

ولقد أمرّ على اللئيم يسبّنى ... 3/ 306 التصريح.

وعلى ذلك: لا ينصرف المحلّى «بأل» إلى المعهود إلا بقرينة ـ كما ذكر أبو البقاء.

(1) وانظر 3/ 196 شرح ابن عقيل للشاهد: ولقد أمر على اللئيم ...

(2) فى (أ) صراتك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت