كقوله تعالى: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ) (1) .
يقرأ على تسمية الفاعل، وعلى ترك التسمية (2) .
33 ـ قوله تعالى: (يَذْكُرُ) .
يقرأ بالتشديد والتخفيف، ـ وهو ظاهر ـ (3) .
34 ـ قوله تعالى: (أَيُّهُمْ) .
يقرأ ـ بنصب الياء ـ
وفيه وجهان:
أحدهما: أنه مبنى على الفتح؛ لأنه ناقص، وهو بمعنى «الذى هو أشدّ» فلما خالفت باب الصلة: في أنها لم توصل بجملة بنيت.
واختير الفتح؛ لأنه أخف في الياء.
وسيبويه (4) بناها على الضم ـ هاهنا ـ وهى قراءة العامة.
والوجه الثانى: أن تكون معربة، منصوبة بنزع الخافض، أى: يستخرج أيّهم
(1) من الآية 27 من سورة فاطر، وما أجمل الالتفات في الآية!.
(2) قال جار الله:
«قرأ الحسن، وأبو حيوة: (لَسَوْفَ أُخْرَجُ) وعن طلحة بن مصرّف (رضى الله عنه) «لسأخرج» .. » 3/ 32 الكشاف» وانظر 6/ 206، 207، البحر المحيط.
(3) قال أبو حيان: «وقرأ أبو بحرية، والحسن ... «أَوَلا يَذْكُرُ» خفيفا، مضارع «ذكر» وقرأ باقى السبعة بفتح الذال، والكاف»، وتشديدهما، وأصله «تتذكر» أدغم التاء في الذال، وقرأ أبىّ «يتذكر بهم على الأصل. 6/ 207 البحر المحيط.
(4) سيبويه: «هو عمرو بن عثمان بن قمبر» ، إمام البصريين: سيبويه: أبو بشر ...
كان أصله من البيضاء من أرض فارس، ونشأ بالبصرة، وأخذ عن الخليل، ويونس ... [ألف الكتاب] وناظر الكسائى، ... مات سنة 180 هبالبيضاء، وقيل بشيراز وقيل مات بالبصرة .. » 2/ 229، 230 بغية الوعاة.