ويقرأ «ألّا يطوف» ـ بزيادة «لا» رويت عن ابن عباس.
قيل: هى زائدة، وقيل المعني: أن السعى بين الصفا والمروة غير واجب.
وفيه بين الفقهاء خلاف (1) .
الجمهور: ـ بفتح العين ـ؛ على أنه ماض، وأسكنه قوم على هذه الصفة، وهو ضعيف لأن إسكان المفتوح بعيد؛ إذ الفتحة خفيفة، وله وجهان:
أحدهما: أجرى الوصل مجرى الوقف.
والثانى: أنه فرّ من توالى الحركات، مع تشديد الواو.
ويقرأ «يطوّع» على أنه مستقبل، مجزوم بالشرط.
187 ـ قوله تعالى: (ما بَيَّنَّاهُ) :
يقرأ «ما بيّنه» على أن الفاعل هو «الله» وهذا رجوع عن لفظ الجمع إلى الواحد، كما يرجع من لفظ الواحد إلى لفظ الجمع، إذا كان المعنى واحدا (2) ، كقوله: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ) [فاطر: 27] .
188 ـ قوله تعالى: (يَلْعَنُهُمُ) :
ـ بضم النون، وإسكانها ـ وهو مثل «يعلمكم» ـ وقد ذكر ـ.
(1) قال أبو البقاء: « ... والأصل: أن يتطوف، فأبدلت التاء طاء، وقرأ ابن عباس: أن يطّاف» والأصل: ينطاف، وهو «يفتعل» من الطواف، وقال آخرون: الوقف على «بهما» وعليه: لا خبر، والتقدير على هذا «فلا جناح عليه في أن يطوف ـ فلما حذف «فى» جعلت «أن» في موضع نصب، وعند الخليل في موضع جر، وقيل التقدير: فلا جناح عليه ألا يطوف بهما؛ لأن الصحابة كانوا يمتنعون من الطواف بهما لما كان عليهما من الأصنام، فمن قال هذا لم يحتج إلى تقدير «لا» 1/ 130 التبيان.
وانظر المحتسب 1/ 115، 116، وانظر 1/ 456، 457 البحر المحيط ..
وانظر مذاهب الفقهاء في 1/ 457 البحر المحيط.
(2) قال أبو حيان: «وقرأ الجمهور» بينّاه، مطابقا لقوله: «أنزلنا» وقرأ طلحة بن معرف وبيّنه» جعله ضمير مفرد غائب، وهو التفات من ضمير متكلم إلى ضمير غائب» 1/ 458 البحر.