فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 845

تنظّرت نصرا، والسماكين أيهما ... علىّ مع الغيث استهلّت قواطره (1)

يريد: أيّهما.

وقالوا في «أمّا» : «أيما» : فرارا من التضعيف، قال الشاعر (2) :

يا ليتما أمنا شالت نعامتها ... أيما إلى جنة، أيما إلى نار

وقالوا في «ظللت» : «ظلت، وظلت» ـ أيضا ـ.

وقد قرئ بهما في المشهور.

وقيل: «يا» ـ بالتخفيف، والقصر: ضوء الشمس (3) ، وذلك هو حقيقتهما، فكأن من خفف أراد ذاتك نعبد، أو حقيقتك.

وفى هذا نظر.

ويقرأ «أيّاك» ـ بفتح الهمزة، مع التشديد، والتخفيف.

والأشبه: أنها لغة مسموعة (4) ؛ لأن القياس لا مدخل له في ذلك.

ويقرأ ـ بالهاء مكسورة، ومفتوحة ـ مع التشديد، والتخفيف، وإبدال

(1) استشهد بالبيت ابن هشام في المغنى، والبيت عنده:

تنظرت نصرا، والسماكين أيهما ... علىّ من الغيث استهلّت مواطره

حيث قال في «أى» : «وقد تخفف، كقوله: وذكر البيت. 1/ 77 مغنى اللبيب .. واللهجة تميمية، وانظر 1/ 41 المحتسب.

(2) البيت لسعد بن قرط العبدى ـ كما استظهر العينى، والاستشهاد في مواضع:

الأول: إبدال الميم الأولى من «إما» المكسورة ياء. الثانى: فتح همزته. الثالث: حذف واو العطف. إذ التقدير: «إما إلى جنة وإما إلى نار» 4/ 154 شواهد العينى.

ويقول ابن الناظم: « ... ففتح الهمزة وهى لغة بنى تميم، وإبدال من الميم الأولى ياء، ثم حذف الواو» 530 شرح ابن الناظم للألفية ـ بتحقيقنا ـ.

ويقول ابن هشام: «وأما قوله: ... أيما إلى جنة، أيما إلى نار فشاذ، وكذلك فتح همزتها، وإبدال ميمها الأولى. 3/ 382، أوضح المسالك ...

(3) انظر 1/ 169 معجم مقاييس اللغة، وانظر 1/ 40 المحتسب.

(4) يقرر أبو البقاء حقيقة لغوية، هى: أن اللغة تؤخذ بالسماع، لا بالقياس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت