تنظّرت نصرا، والسماكين أيهما ... علىّ مع الغيث استهلّت قواطره (1)
يريد: أيّهما.
وقالوا في «أمّا» : «أيما» : فرارا من التضعيف، قال الشاعر (2) :
يا ليتما أمنا شالت نعامتها ... أيما إلى جنة، أيما إلى نار
وقالوا في «ظللت» : «ظلت، وظلت» ـ أيضا ـ.
وقد قرئ بهما في المشهور.
وقيل: «يا» ـ بالتخفيف، والقصر: ضوء الشمس (3) ، وذلك هو حقيقتهما، فكأن من خفف أراد ذاتك نعبد، أو حقيقتك.
وفى هذا نظر.
ويقرأ «أيّاك» ـ بفتح الهمزة، مع التشديد، والتخفيف.
والأشبه: أنها لغة مسموعة (4) ؛ لأن القياس لا مدخل له في ذلك.
ويقرأ ـ بالهاء مكسورة، ومفتوحة ـ مع التشديد، والتخفيف، وإبدال
(1) استشهد بالبيت ابن هشام في المغنى، والبيت عنده:
تنظرت نصرا، والسماكين أيهما ... علىّ من الغيث استهلّت مواطره
حيث قال في «أى» : «وقد تخفف، كقوله: وذكر البيت. 1/ 77 مغنى اللبيب .. واللهجة تميمية، وانظر 1/ 41 المحتسب.
(2) البيت لسعد بن قرط العبدى ـ كما استظهر العينى، والاستشهاد في مواضع:
الأول: إبدال الميم الأولى من «إما» المكسورة ياء. الثانى: فتح همزته. الثالث: حذف واو العطف. إذ التقدير: «إما إلى جنة وإما إلى نار» 4/ 154 شواهد العينى.
ويقول ابن الناظم: « ... ففتح الهمزة وهى لغة بنى تميم، وإبدال من الميم الأولى ياء، ثم حذف الواو» 530 شرح ابن الناظم للألفية ـ بتحقيقنا ـ.
ويقول ابن هشام: «وأما قوله: ... أيما إلى جنة، أيما إلى نار فشاذ، وكذلك فتح همزتها، وإبدال ميمها الأولى. 3/ 382، أوضح المسالك ...
(3) انظر 1/ 169 معجم مقاييس اللغة، وانظر 1/ 40 المحتسب.
(4) يقرر أبو البقاء حقيقة لغوية، هى: أن اللغة تؤخذ بالسماع، لا بالقياس.