فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 845

الأصل سيبويه (1) ، واستشهد عليه بقول الشاعر (2) :

من صدّ عن نيرانها ... فأنا ابن قيس لا براح

أى: ليس براح لى.

وهذا سائغ فيما إذا كان الاسم نكرة (3) .

والوجه الثانى: أن يكون ألغى «لا» وهو القياس فيها، و (رَيْبَ) مبتدأ، و (فِيهِ) الخبر، ومثله (فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ) [البقرة: 38] .

وقرآ آخرون «لا ريب» ـ بالضم من غير تنوين ـ وهو ضعيف في القياس، ومن بعد ذلك: فيه وجهان:

أحدهما: أنه بناه على الضم تنبيها على تمكنه، وأن بناءه عارض، كما بنيت «قبل، وبعد» على الضم (4) : فعلة بنائه غير علة ضمه.

والوجه الثانى: أن حق المبنىّ السكون، وحق الموقوف عليه السكون ـ أيضا ـ

(1) يقول سيبويه في الكتاب 1/ 28 في قول سعد بن مالك التيمى:

من فرّ عن نيرانها ... فأنا ابن قيس لا براح

«جعلها بمنزلة «ليس» فهى في منزلة «لات في هذا الوجه ... »

وقد ذكر في الكتاب في 1/ 354، 357: «أن الرفع عربى على قوله: حين لا مستصرخ» ولا براح والنصب أجود، وأكثر من الرفع.

وانظر ما كتبناه في تحقيقنا، وشرحنا لشرح الأشمونى، لألفية ابن مالك: 1/ 367، ...

(2) الشاعر: سعد بن مالك، والبيت من مجزوء الكامل.

ومعنى البيت:

من أعرض عن نار الحرب، وولى منها، فأنا مخالف له في ذلك؛ إذ لا براح لى؛ لأننى ابن قيس.

(3) كما هو مشترط في عمل «لا» النافية للجنس .. انظر 2/ 6 شرح ابن عقيل.

(4) تبنى «قبل، وبعد» في الحالة الآتية:

«إذا حذف، ما تضاف إليه، ونوى معناه، دون لفظه .. كقوله تعالى: (لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ) وجاء على ذلك قول الشاعر: أبى النجم العجلى:

أقبّ من تحت، عريض من عل

فقد بنى الظرفان «تحت، وعل» على الضم؛ لأن كلا منها قد حذف لفظ المضاف إليه، ونوى معناه، 3/ 74 شرح ابن عقيل للألفية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت