فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81033 من 466147

الخامس: أن يكون {ولأُحِلَّ لَكُمْ} رداً على قوله:"بِآيةٍ". قال الزمخشريُّ: {وَلأُحِلَّ} رَدٌّ على قوله {بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ} أي: جئتكم بآية من ربكم ولأحلَّ.

قال أبو حيان:"ولا يستقيم أن يكون {وَلأُحِلَّ لَكُم} رداَّ على"بآيَةٍ"، لأن"بِآيَةٍ"فِي موضع حال و"لأحل"تعليل ، ولا يَصِحُّ عطف التعليل على الحال ؛ لأن العطف بالحرف المشرك فِي الحكم يوجب التشريك فِي جنس المعطوفِ عليه ، فإن عطفت على مصدر ، أو مفعولٍ به ، أو ظرفٍ ، أو حالٍ ، أو تعليل وغير ذلك شارَكه فِي ذلك المعطوف".

قال شهاب الدين: ويحتمل أن يكون جوابه ما تقدم من أنه أراد رداً على"بآية"من حيث دلالتها على عمل مقدر.

قوله: {بَعْضَ الذي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ} المراد بـ"بَعْض"مدلوله فِي الأصل.

قال أبو عبيدة: إنها - هنا - بمعنى"كل".

مستدلاًّ بقول لَبِيد: [الكامل]

تَرَّاكُ أمْكِنَةٍ إِذَا لَمْ أرْضَهَا... أوْ يَعْتَلِقُ بَعْضَ النُّفُوسِ حِمَامُهَا

يعني كلّ النفوس.

وقد يرد الناسُ عليه بأنه كان يَلْزَمُ أن يُحِلَّ لهم الزنا ، والسرقةَ ، والقَتْلَ ؛ لأنها كانت محرَّمةً عليهم ، فلو كان المعنى: ولأحِلَّ لكم كُلَّ الذي حُرِّم عليكم لأحلَّ لهم ذلك كلَّه.

واستدل بعضهم على أن"بَعْضاً"بمعنى"كُلّ"بقول الآخر: [الطويل]

أبَا مُنْذِرٍ أفْنَيْتَ فَاسْتَبْقِ بَعْضَنَا... حَنَانَيْكَ بَعْضُ الشَّرِّ أهْوَنُ مِنْ بَعْضِ

أي: أهون من كل شر.

واستدل آخرون بقول الشَّاعِر: [البسيط]

إنَّ الأمُورَ إذَا الأحْدَاثُ دَبَّرَهَا... دُونَ الشُّيُوخِ تَرَى فِي بَعْضِهَا خَلَلاَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت