وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ كُنْتُ فِيمَنْ دَفَنَ ثَابِتَ بْنَ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ. وَكَانَ قُتِلَ بِالْيَمَامَةِ .. فَسَمِعْنَاهُ حِينَ أَدْخَلْنَاهُ الْقَبْرَ يَقُولُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ .. أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ عُمَرُ الشَّهِيدُ، عُثْمَانُ الْبَرُّ الرَّحِيمُ .. فَنَظَرْنَا فإذا هو ميت.
وَذَكَرَ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَارِجَةَ خَرَّ مَيِّتًا فِي بَعْضِ أَزِقَّةِ المدينة فرفع وسجّي إذ سمعوه بين العشائين وَالنِّسَاءُ يَصْرُخْنَ حَوْلَهُ .. يَقُولُ: أَنْصِتُوا أَنْصِتُوا .. فَحَسَرَ عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ .. النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ وَخَاتَمُ النَّبِيِّينَ ..
كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ الْأَوَّلِ ثُمَّ قَالَ: صَدَقَ صَدَقَ وَذَكَرَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ ... ثُمَّ قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ... ثُمَّ عاد ميتا كما كان.
(فصل: في إبراء المرضى وذوي العاهات)
في إبرائه المرضى وذوي العاهات حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ وَعَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ وَجَمَاعَةٌ ذَكَرَهُمْ بِقَضِيَّةِ أُحُدٍ بِطُولِهَا قَالَ:
وَقَالُوا: قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيُنَاوِلُنِي السَّهْمَ لَا نَصْلَ لَهُ فَيَقُولُ: ارْمِ بِهِ .. وَقَدْ رَمَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ عَنْ قَوْسِهِ حَتَّى انْدَقَّتْ .. وَأُصِيبَ يومئذ عين قَتَادَةَ - يَعْنِي ابْنَ النُّعْمَانِ - حَتَّى وَقَعَتْ عَلَى وَجْنَتِهِ .. فَرَدَّهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .. فَكَانَتْ أَحْسَنَ عَيْنَيْهِ ..
وَرَوَى قِصَّةَ قَتَادَةَ عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، وَيَزِيدُ بْنُ عياض ابن عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ. وَرَوَاهَا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ عَنْ قَتَادَةَ وَبَصَقَ عَلَى أَثَرِ سَهْمٍ فِي وَجْهِ أَبِي قَتَادَةَ فِي يَوْمِ ذِي قَرَدٍ - قَالَ - فَمَا ضَرَبَ عَلَيَّ وَلَا قَاحَ.