-وَهَذَا لَوْ كَانَ لَكَانَ نَقْلُهُ وَالتَّهَمُّمُ بِهِ آكَدُ مِنَ التَّهَمُّمِ بِنَقْلِ تَسْبِيحِهِ أَوْ حنينه ...
-وَلَمْ يَنْقُلْ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ السِّيَرِ وَالرِّوَايَةِ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَدَلَّ عَلَى سُقُوطِ دَعْوَاهُ ..
-مَعَ أَنَّهُ لَا ضَرُورَةَ إِلَيْهِ فِي النَّظَرِ ... وَالْمُوَفِّقُ اللَّهُ. وَرَوَى وَكِيعٌ ... رَفْعَهُ عَنْ فَهْدِ بْنِ عَطِيَّةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِصَبِيٍّ قَدْ شَبَّ لَمْ يَتَكَلَّمْ قَطُّ ... فَقَالَ: مَنْ أَنَا؟ .. فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ.
وَرُوِيَ عَنْ مُعَرِّضِ بْنِ مُعَيْقِيبٍ رَأَيْتُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَجَبًا ... جِيءَ بصبي يوم ولد فذكر مثله. وهو مُبَارَكِ الْيَمَامَةِ وَيُعْرَفُ بِحَدِيثِ شَاصُونَةَ اسْمُ رَاوِيهِ وَفِيهِ
فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: صَدَقْتَ بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ .. ثُمَّ إِنَّ الغلام لم يَتَكَلَّمْ بَعْدَهَا حَتَّى شَبَّ فَكَانَ يُسَمَّى مُبَارَكَ اليمامة ... وكانت هذه الفصة بِمَكَّةَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ.
وَعَنِ الْحَسَنِ أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ له أَنَّهُ طَرَحَ بُنَيَّةً لَهُ فِي وَادِي كَذَا .. فَانْطَلَقَ مَعَهُ إِلَى الْوَادِي .. وَنَادَاهَا بِاسْمِهَا يَا فُلَانَةُ .. أَجِيبِي بِإِذْنِ اللَّهِ .. فَخَرَجَتْ وَهِيَ تَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ .. فَقَالَ لَهَا: إِنَّ أَبَوَيْكِ قَدْ أَسْلَمَا .. فَإِنْ أَحْبَبْتِ أَنْ أَرُدَّكِ عَلَيْهِمَا .. قَالَتْ: لَا حَاجَةَ لِي فِيهِمَا ... وَجَدْتُ اللَّهَ خَيْرًا لي منهما ...
وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ شَابًّا مِنَ الْأَنْصَارِ تُوُفِّيَ وَلَهُ أُمٌّ عَجُوزٌ عَمْيَاءُ ..
فَسَجَّيْنَاهُ وَعَزَّيْنَاهَا .. فَقَالَتْ: مَاتَ ابْنِي؟ .. قُلْنَا: نَعَمْ ..
قَالَتْ: اللَّهُمَّ إِنْ كنت تعلم أني هاجرت إليك وإلى رسولك رَجَاءَ أَنْ تُعِينَنِي عَلَى كُلِّ شِدَّةٍ فَلَا تَحْمِلَنَّ عَلَيَّ هَذِهِ الْمُصِيبَةَ ... فَمَا بَرِحْنَا أَنْ كَشَفَ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ فَطَعِمَ وَطَعِمْنَا.