فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 79018 من 466147

فحقيقة معنى الآية: شهد الله أنه لا إله إلا هو وهو قائم بالقسط على أمور عباده حتى يشهد على شهادته الملائكة وأولو العلم. ثم فائدة التكرار بقوله {لا إله إلا هو} عائدة إلى أولي العلم الذين لهم شركة مع الملائكة فِي مظهرية ماء التوحيد بالشهادة، ولهم اختصاص بالمشربية لماء التوحيد فشاهدوا حقيقة {لا إله إلا هو العزيز} الذي لا يشاهد عزته إلا أعزته من بين البرية {الحكيم} الذي بحكمته اختارهم لهذه العزة من جملة الخليقة. {وما اختلف الذين أوتوا الكتاب} الاختلاف فِي الصورة من نتائج تناكر الأرواح فِي عالم المعنى والأرواح فما تعارف منها فِي الميثاق لتقاربهم فِي الصف أو لتقابلهم فِي المنزل ائتلف، وما تناكر منها لتباعدهم فِي الصف أو لتدابرهم فِي المنزل اختلف. {إلا من بعد ما جاءهم العلم} فيه أن العلم مظنة الحسد، ولكن المحمود منه ما يخص باسم الغبطة. {ويقتلون النبيين} الإنسان خلق مستعداً لقبول فيض صفات لطف الحق وقهره، فكما أن كمال الإنسان فِي قبول فيض اللطف أن يفدي نفسه فِي متابعة الأنبياء حتى يكون خير البرية، فنقصانه فِي قبول فيض القهر أن يقتل الأنبياء حتى يكون شر البرية، فلهذا تحبط أعماله ولا ترجى توبته وترجى توبة إبليس {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيباً من الكتاب} فيه إشارة إلى أن من أوتي حظاً من العلم فعليه إذا دعي إلى حكم من أحكام الله أو إلى ترك الدنيا ومخالفة الهوى أن يمتثل وينقاد وإلا كان مغروراً بالدنيا مفترياً فِي الدعوى، وهذه حال أكثر من أوتي نصيباً من علم الظاهر ولم يؤت حظاً من علم الباطن، فهم أهل العزة بالله فكيف حال المغرورين إذا جمعهم الله؟. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 2 صـ 133 - 135}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت