فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78935 من 466147

شأن عباد الله الأخيار، وإما خوف العقاب والحساب، وذلك شأن المتقين وأولئك قد حرموا الأول والثاني، فلم يبق إلا الثالث، فاستهانوا بالعقاب فكانوا قوما بُورا. وإن المؤمن يجب أن يصون نفسه دائما بخوف العقاب، وأن يغلب الخوف على الرجاء، فإنه إن زاد الرجاء عن الخوف تسربت الاستهانة إلى النفس وإذا تسربت الاستهانة هانت النفس فأركست في السيئات، وارتكبت الموبقات، وذلك شأن كثيرين من المنتسبين للأديان، وشأن كثيرين من المسلمين في هذه الأيام. وإنه يجب على المؤمن ألا يغتر، ولا يأخذه الغرور فيستهين بعقاب. ولقد رد الله سبحانه وتعالى في غير هذه الآية على اليهود في زعمهم أنهم لَا يعاقبون إلا أياما معدودة، فقد قال الله تعالى: (وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ(80) بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (81) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (82) .

(وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِم مَّا كَانوا يَفْتَرُونَ) يقال غررت فلانا أي أصبت غرته ونلت منه ما أريد بسبب ذلك، والغرة: الغفلة والغفوة. ومعنى (وَغَرَّهمْ فِي دِينِهِم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ) : أصاب موضع الغرة والغفلة منهم في دينهم ما كانوا يفترون أي يكذبونه متعمدين قاصدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت