يُسَمُّونَهَا التَّوْرَاةَ لَا دَلِيلَ عَلَى أَنَّهُ هُوَ الَّذِي كَتَبَهَا وَلَا هِيَ مَحْفُوظَةٌ عَنْهُ ، بَلْ قَامَ الدَّلِيلُ عِنْدَ الْبَاحِثِينَ مِنَ الْأُورُبِّيِّينَ عَلَى أَنَّهَا كُتِبَتْ بَعْدَهُ بِمِئَاتٍ مِنَ السِّنِينَ (أَرَاهُ قَالَ خَمْسَمِائَةِ سَنَةٍ) وَكَذَلِكَ يُقَالُ فِي سَائِرِ الْكُتُبِ الْمَنْسُوبَةِ إِلَى الْأَنْبِيَاءِ فِي الْمَجْمُوعِ الَّذِي يُسَمُّونَهُ (الْكِتَابَ الْمُقَدَّسَ) أَقُولُ: وَلَا تُعْرَفُ اللُّغَةُ الَّتِي كُتِبَتْ بِهَا التَّوْرَاةُ أَوَّلَ مَرَّةٍ ، وَلَا دَلِيلَ عَلَى أَنَّ مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كَانَ يَعْرِفُ اللُّغَةَ الْعِبْرَانِيَّةَ وَإِنَّمَا كَانَتْ لُغَتُهُ مِصْرِيَّةً ، فَأَيْنَ هِيَ التَّوْرَاةُ الَّتِي كَتَبَهَا بِتِلْكَ اللُّغَةِ وَمَنْ تَرْجَمَهَا عَنْهَا ؟