فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78874 من 466147

أَمَّا قَوْلُهُ - تَعَالَى -: ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ فَلِلتَّرَاخِي فِيهِ وَجْهَانِ (أَحَدُهُمَا) اسْتِبْعَادُ تَوَلِّيهِمْ لِأَنَّهُ خِلَافُ الْأَصْلِ الَّذِي يَكُونُ عَلَيْهِ الْمُؤْمِنُ . (ثَانِيهِمَا) أَنَّهُمْ إِذَا دَعَوْا إِلَى حُكْمِ الْكِتَابِ يَتَوَلَّى ذَلِكَ الْفَرِيقُ بَعْدَ تَرَدُّدٍ وَتَرَوٍّ فِي الْقَبُولِ وَعَدَمِهِ ، وَكَانَ مِنْ مُقْتَضَى الْإِيمَانِ أَلَّا يَتَرَدَّدَ الْمُؤْمِنُ فِي إِجَابَةِ الدَّعْوَةِ إِلَى حُكْمِ كِتَابِهِ الَّذِي هُوَ أَصْلُ دِينِهِ ، أَوْرَدَهُ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ وَقَالَ: عَلَى أَنَّهُمْ لَمْ يَكْتَفُوا بِالتَّرَدُّدِ حَتَّى تَوَلَّوْا بِالْفِعْلِ ، وَلَمْ يَكُنِ التَّوَلِّي عَرَضًا حَدَثَ لَهُمْ بَعْدَ أَنْ كَانُوا مُقْبِلِينَ عَلَى الْكِتَابِ خَاضِعِينَ لِحُكْمِهِ فِي كُلِّ حَالٍ وَآنٍ ، بَلْ هُوَ وَصْفٌ لَهُمْ لَازِمٌ ، بَلِ اللَّازِمُ لَهُمْ مَا هُوَ شَرٌّ مِنْهُ وَهُوَ الْإِعْرَاضُ عَنْ كِتَابِ اللهِ فِي عَامَّةِ أَحْوَالِهِمْ ، فَجُمْلَةُ وَهُمْ مُعْرِضُونَ لَيْسَتْ مُؤَكِّدَةً لِلتَّوَلِّي - كَمَا قِيلَ - بَلْ هِيَ مُؤَسِّسَةٌ لِوَصْفِ الْإِعْرَاضِ الَّذِي هُوَ أَبْلَغُ مِنْهُ ، وَإِنَّمَا قَالَ: فَرِيقٌ مِنْهُمْ لِأَنَّ هَذَا الْوَصْفَ لَيْسَ عَامًّا لِكُلِّ فَرْدٍ مِنْهُمْ ، بَلْ كَانَ مِنْهُمْ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ . وَمِنْهُمُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت