فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78800 من 466147

هذا تعريض ببني إسرائيل ، وذاك لأن أبا عبيدة بن الجراح قال:

قلت: يا رسول الله ، من أشد الناس عذابًا يوم القيامة ؟

قال:"من قتل نبيٍّا أو رجلًا أمر بمعروف ونهى عن منكر"، ثم قرأ الآية ، وقال:"يا أبا عبيدة قتل بنو إسرائيل ثلاثة وأربعين نبيًّا فِي ساعة من صدر النهار ، فقام مائة واثنا عشر رجلًا من عُبَّادهم ، فأمروهم بالمعروف ، ونهوهم عن المنكر ، فقُتِلُوا جميعهم آخر النهار".

إن قيل: لِمَ أعيد يقتلون ولم يقل: ويقتلون النبيين ويقتلون الذين

يأمرون ؟ فقل: لأمرين:

أحدهما تفظيعًا لشانهم.

والثاني: أنه يجوز أن يكون أحد القتلين تفويت الروح والآخر الإِهانة وإماتة

الذكرِ ، وذلك كثير فِي كلامهم.

إن قيل: لِمَ قال: (وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ) ، وقتلهم لا يكون بحق على وجه حتى يحتاج إلى تقييده بذلك ؟

قيل: قوله (بِغَيْرِ حَقٍّ) ليس يتعلق بقوله (وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ) ، بل هو من صفة الذين يكفرون ، كأنه قال: هم يقتلون ، وهم غير محقين ، ووصفهم بذلك من أنهم

غير محقين فِي جميع أحوالهم ، وتخصيص أنها للاستقبال في

قوله: (وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ) كتخصيصه فِي قوله: (تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ) ، قد تقدَّم الكلام فيه.

وكذلك قد تقدم تخصيصُ لفظ البشارة فِي العذاب.

مع كونه موضوعَا لما يسر.

فإن قيل: ما فائدة قوله (مِنَ النَّاسِ) ؟

قيل: عنى بذلك وجود الفضيلة المختصة بالإنسان فِي النبيين ، والآمرين

بالقسط ، وذلك نحو قولهم: فلان هو إنسان ، وعلى ذلك

قول الشاعر:

إذ الناسُ ناس والزمان يَعِزُّ به.

قوله عز وجل: (أُولَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ(22)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت