فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78799 من 466147

الاقتصار فِي المحاجّة على أن يقول: تقبل ما أقوله أم تردّه ، فإن

رددتَه أعرضت عنك ؟

قيل: المحاجّة ضربان: ضرب للاستهداء

وضربٌ للعناد.

ولما كان الله قد بيَّن لهم الأدلة ، وبين أنهم يعرفونه كما يعرفون أبناءهم.

قال حينئذٍ: إن عاندوك فعرفهم مخالفتك لهم.

وهذا كما يقال لمن أوضحت له الحجة:

إن قبلتَ وإلا أعرضنا عنك.

وقال بعضعهم: إنما نبَّه بهذه الآية على الحجةِ اللازمة لهم.

ووجه ذلك أنه قال: قل لهم: إني توجهت إلى الله بعبادة.

فهل تُنكرون كونه معبودًا ، فإنه لا يمكنهم إنكار

ذلك إذ كان وجوب عبادته والتوحّد له محمودًا عند الكلِّ ، وإنما

اختلاَفهم فِي غيره ، فبَيِّنْ أنهم إن أسلموا للحجة فقد اهتدوا ، فإن

حجتَك لازمة - وليس لهم ما يدعونه حجة ، وفي ذلك اهتداؤهم.

(وَإِنْ تَوَلَّوْا) أي إن أبوا أن ينقادوا للحجة فليس عليك إلا البلاغ.

كقولك: ليس عليك هداهم ونحوه ، وقدَّم الذين أوتوا

الكتاب ، لأن الحجة تلزمهم من وجهين:

من الوجه الذي يلزم الأميين ، ومن وجه أنهم يدَّعون الإِيمانَ بإبراهيم وغيره.

وعلى هذا قال إبراهيم: (يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ(78) إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا)

وقوله: (وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ) : أي عارف بمقاصدهم.

وقوله: (وَمنِ اَتبَعَنِ) معطوف على التاء أي ، (أَسْلَمْتُ) .

ولم يحتج إلى تأكيد الضمير ، كما أُكد فِي قولهم: خرجت أنا وزيد.

للفصل القائم مقام التأكيد ، وحذف الياء من قوله.

(اَتبَعَنِ) لدلالة الكسْرِ عليه.

قوله عز وجل: (إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ(21)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت