فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78798 من 466147

قوله عز وجل: (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ(19)

قد تقدَّم وجوه الدين ، وأن للإِسلام ثلاث منازل:

الأول: الاعتراف الذي يحقنُ الدمَ.

والثاني: أن يكون مع الاعتراف اعتقادٌ صحيح ووفاء بالفعل.

والثالث: أن يكون مع ذلك استسلام فيما يجري عليه من

قضاءِ ألله ، وهو المسؤول بقوله عز وجل: (تَوَفَّنِي مُسْلِمًا)

وغاية الإِنسان فِي ذلك أن يكون كإبراهيم حين قيل له: أسلم.

(قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ) بيَّن تعالى أن حقيقة طاعة الإِنسان

بحسب ما يكون منه من الاستسلام فِي المنازل الثلاث ، وقد

قُرِئ (أَنَّ الدِّينَ) بالفتح ، فيصح أن يكون بدلاً من الأول.

واستغني عن الضمير الراجع إلى الله لإِعادة ذكره ، ويجوز أن

يتعلَّق بفعل مضمر دلّ عليه الأول ، ومن قرأ (شَهِدَ اللَّهُ إِنَّهُ)

فشهد يعمل فِي قوله (إِنَّ الدِّينَ) وإنه كالعلة.

وقوله: (وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ) كقوله: (إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ) والكلام فيه قد تقدم.

قوله عز وجل: (فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ(20) .

الوجه: العضو المعروف ، وعبّر به عن الجملة.

وقيل: هو القصد ، نحو وجهي إلى فلان.

والذين أوتوا الكتاب: قيل هو عام فيمن نزل إليهم الكتاب.

والأمِّيُّون مَنْ سواهم من اليهود ومن النصارى ومن العرب.

إن قيل: كيف يصحُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت