فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78801 من 466147

الحبوط: فساد العمل ، وأصله من الحَبطِ ، أي فساد بطون الماشية من مأكل الربيع ، ولذلك قال عليَه الصلاة والسلام:"إن مما ينبت الربيع ما يقتل"

حَبَطاً أو يُلمُّ"."

يعني بقوله (أُولَئِكَ) : هم الذين يكفرون ويقتلون.

بطلت فِي الدنيا والآخرة أعمالهم ، أما فِي الدنيا فلأنهم لم يحصِّلوا

منها محمدةَ ، وأما فِي الآخرة فلم يحصِّلوا منها مثوبة ، وذلك ، نحو

قوله تعالى: (وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا) .

إن قيل: لم قال: (وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ) ولو قال: ما لهم

من ناصر كان ذلك عامًّا لكونه نكرة منفية ؟

قيل: لما كان القصد بهذه الآيات تثبيت الوحدانية ونفي الكثرات ، نبّه بلفظ الجمع على أن ناصر الناس واحد ، فكأنه قال: ما للناس ناصرون ، بل لهم

ناصر واحدٌ ، فيجب أن يُطلب مرضاته ويُتحرى مرسوماته.

وذلك نحو قوله: (هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ) و (مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ) ، وما أشبه ذلك من الآيات.

قوله عز وجل: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ(23)

الحكم: القضية التي تردع المبطل ، ومنه حَكَمَةُ اللجام.

والآية تتناول أليهود والنصارى وإن كانت واردةً فِي اليهود.

قال ابن عباس: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى جماعةً من اليهود فدعاهم ، فقالوا: على أي ملةِ أنت يا محمد ؟

قال:"على ملّة إبراهيم"فقالوا: إن إبراهيم كان يهوديا.

فأنزل الله تعالى هذه الآية ، وقيل: كان ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت