فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 69179 من 466147

(( .. أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردّون إلى أشدّ العذاب وما الله بغافل عما تعملون ) ) [البقرة: 85]

وكذلك:

(( وقل إني أنا النذير المبين * كما أنزلنا على المقتسمين * الذين جعلوا القرآن عضين * فوربك لنسألنهم أجمعين * عما كانوا يعملون ) ) [الحجر: 89 - 93]

إن محاولات التوفيق بين الإسلام والديانات الأُخرى التي خرجت منها العَلمانية، أو التوفيق الإسلام والعَلمانية، جهود ضائعة، خير منها أن تُبْذَلَ الجهود لإقامة دين الله - الإسلام - في الأرض كلها، من أجل سعادة الإنسان والشعوب كلها.

في واقع الشعوب اليوم مؤسسات ربوية واضحة، مؤسسات تخلط الربا بغيره، فيفسد العمل كله. وتواجه الشعوب اليوم هذا النظام الاقتصادي العالميّ الربَوي، النظام الذي أقامه أهل الكتاب والعَلمانيون واليهود بخاصة، والنظام العالمي يفرض بالقوة بكل وسائل نظامه الاقتصاديّ، دون أن يكون بديل يحل محله. فكانت نتيجة المواجهة الاستسلام والعجز ومحاولات البحث عن مخرج بآراء ونظريات متناقضة متضاربة، أو ردود فعل ارتجالية ميداناً عن ميدان، وقضية عن قضية، فيفقد كل ميدان قوى تسانده، وتفقد كل قضية قوى تساندها.

إن بلوغ الحل الأمثل لا يمكن تحقيقه في واقعنا اليوم بين يوم وليلة. ولكنه فرض على المسلمين أن يسعوا إليه. وإن بلوغه يتطلب جهوداً واعية حقيقية، ونهجاً وتخطيطاً، وتعاوناً وبذلاً.

ولا يستطيع الفرد المسلم أن يجابه هذا الواقع وحده. ولكن كل مسلم يستطيع أن ينهض إلى مسؤولياته التي وضعها الله في عنقه وفرضها عليه حتى تجتمع الجهود وتصبّ كلها في مجرى واحد.

وخلال ذلك قد يجد المسلم الفرد أو الجماعة أو الأمة أنفسهم أمام واقع، يضطرون فيه إلى التعامل مع مؤسسات ربوية. فتصبح القضية هي التعامل تحت ضغط الضرورة، مع الإقرار بأن التعامل حرام لا يجوز إلا للضرورة، ومع واجب القيام بالمسؤوليات الشرعية التي أمر الله بها، والتي تسعى بتكاتفها إلى بلوغ الحل الأمثل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت