سوى أبِكَ الأدنى وأنَّ محمدًا ... علا كلَّ عالٍ يا ابنَ عمِّ محمدِ
وأنشد سيبويه:
فلما تَبَيَّنَّ أصواتَنا ... بَكَيْنَ وَفَدَّيْنَنَا بالأبِينَا
ويقال: ما كنت أبًا ولقد أَبَوْتَ أُبُوَّةً، وماله أبٌ يأبُوه.
الليث: فلان يأبو تيمًا إباوة بكسر الألف، أي: يغذوه، وتأبيّ فلان فلانًا، أي: اتخذه أبًا، كما تقول: تبنَّى من الابن. وقال في تصغير الأب: أُبَيّ، وتصغير الآباء على وجهين: أجودهما: أُبيُّون، والآخر: أُبيَّاء؛ لأن كل جماعة كانت على أفعال فإنها تصغّر على حدها، كما تقول في تصغير الأجمال: أجيمال.
وقوله تعالى: {وَإِسْمَاعِيلَ} أدخله في جملة الأباء، وهو كان عمَّ يعقوب؛ لأن العرب تُسَمِّي العمَّ أبًا، وقد روي أنه لما كان يوم فتح مكة قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للعباس:"امض إلى قومك، أهل مكة، فادعهم إلى الله قبل القتال"، فركب العباس بغلة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الشهباء، فانطلق، فلما مضى فأبعد، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"رُدُّوا عليَّ أبي، ردوا عليَّ أبي، لا تقتلْه قريش كما قتلت ثقيفٌ عُروةَ بن مسعود"، فلما رجع قال: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دَعْني أمضِي لأمرك، فقال:"يا عم، أما علمتَ أنَّ عمَّ الرجل صِنْوُ أبيه"، وقال أيضًا يعني العباس:"هذا بقيةُ آبائي".
وفي بعض القراءات:"وإله أبيك إبراهيم"وله وجهان:
أحدهما: أنه جمع الأب على أَبِينَ كما ذكرنا.