فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 47482 من 466147

والثالث: قوله - في نفس الحج -: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) .

ثم لا يحتمل: لزوم الكلفة بالخروج قبل وجوب الحج؛ لما لم يأْمر بفعل ما له إيجاب الحقوق والفرائض.

لكنها أوجبت شكرًا لما أَنعم عليه؛ فدل أَن الحج كان واجبًا قبل الخروج، وقد تأَخر الإمكان؛ فمثله البيان، واللَّه أعلم.

واحتج بقوله: (أَقِيمُوا الصَّلَاةَ)

أَن ظاهره يوجب خضوعًا، لزم به ما أَداه السمع على تأَخر ما بينه، وكذلك الزكاةُ، وكذا ظاهرُ قوله: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ) .

واحتج أَيضًا بقول القائل وسؤاله رسولَ اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - عن أَوقات الصلاة ففعله في يومين، وقد كان يمكنه تعليمه وقت السؤال، لكنه أَخر؛ فدل أن البيان يجوز تأَخره عن وقت قرع الخطابِ السمعَ.

ثم في تأْخير البيان محنة المخاطب به، أَمر في تعلم العلم وطلب مراد ما تضمن الخطاب، واللَّه أعلم.

وذكر في أَمر الحج - عند كل نسك من المناسك - معاني لها، لكنها ذكرت لأَحوالٍ كانت في شأْن آدم وأَمر إبراهيم، وأَمر مُحَمَّد - عليهم الصلاة والسلام - وقد كان الحج قبلهم.

وقد ذكر في أَمر الرَّمَل أَنه كان من رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - ومن معه؛ ليُعلِم به قوتهم؛ حتى

قال عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -:"علام أَهز كتفي، وليس أَحد إِزاءَه؟! لكني أَتبع رسول اللَّه، عليه السلام"أَو كما قال، رحمه اللَّه.

وقد ذكر ذلك في قصة إبراهيم عليه السلام: أَنه رمل، ولم يكن في وقته من كان الفعلُ لأجله، وكذلك غيرُه من الأَنبياء، صلى اللَّه عليهم وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت