وقال غير ابن عباس مثل قوله وزاد ، فقال:"عدد الأنبياء صلوات الله عليهم مائة وأربعة وعشرون ألف نبي ، أولهم آدم وآخرهم محمد صلى الله عليه وسلم وعليهم أجمعين . والرسل منهم ثلاثمائة وثلاثة عشر رسولاً ، ذكر الله منهم فِي القرآن ستة وعشرين وهم: آدم وإدريس ونوح وهود وصالح وإبراهيم ولوط وشعيب وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ويوسف وموسى وهارون والأسباط واليسع وإلياس ويونس/ وأيوب وداود وسليمان وزكرياء وعزير ويحيى وعيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم وعليهم أجمعين . ومنهم خمسة لم تذكر أسماؤهم وذكروا بغير أسمائهم وهم:"
الذي مرّ على القرية قيل هو أرميا ، وصاحب موسى وهو الخضر ، وقيل
إنه ليس بنبي ، وثلاثة ذكرهم الله فِي سورة"يس"ولم يذكر أسماؤهم ، فأما ذو القرنين ، فأكثر الناس على أنه ليس بنبي . وكذلك اختلف فِي ذي الكفل.
ثم قال {وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} .
أي: خاضعون بالطاعة لله.
وروى ابن عباس أن النبي [عليه السلام] سأله نفر من اليهود: بمن تؤمن من الرسل ؟ فقرأ عليهم الآية . فلما ذكر عيسى جحدوا نبوّته ، وقالوا: لا نؤمن بعيسى ولا بمن آمن بعيسى ، فأنزل الله جل ذكره: {قُلْ يا أهل الكتاب هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّآ إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بالله} [المائدة: 59] إلى {وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ} [المائدة: 59] .
[ثم قال] : {فَإِنْ آمَنُواْ بِمِثْلِ مَآ آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهتدوا} .
إي: إن صدقوا بجميع الأنبياء وبجميع الكتب التي أنزلها الله كما آمنتم فقد اهتدوا إلى الحق ، يعني به اليهود والنصارى.
{وَّإِن تَوَلَّوْاْ} : أي: إن لم يؤمنوا بذلك وأعرضوا ، {فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ} : أي: فِي مشاقة ومباعدة من الحق وفراق له ومحاربة له .
وقيل: المعنى: قد صاروا فِي شق غير شق المسلمين.