فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 47437 من 466147

قَرَأْتُ لِعَلِيِّ بْنِ عُبَيْدَةَ فِي فَصْلٍ لَهُ: أَمَّا بَعْدُ وَلَا تُوجِبُ عَلَيْكَ رِقًّا لِمَنْ لَا يَعْرِفُ قَدْرَ مَا تَمَلَّكَهُ مِنْكَ فَإِنَّهُ مَنْ لَمْ يَتَصَفَّحْ مَوَالِي قَلْبِهِ وَيَخْتَرْهُمْ بِقَدْرِهِ أَذَلَّتْهُ الْعُبُودِيَّةُ. وَلَا تَتَشَاغَلْ إِلَّا بِمَنْ يَتَفَرَّغُ لَكَ فَإِنْ لَمْ تَثِقْ مِمَّنْ وَافَيْتَ بِالْوَفَاءِ فَاسْتَظْهِرْ عَلَيْهِ بِمَنْ يُسْلِيكَ عَنْهُ وَمَتَى وَجَدْتَ مُؤْثِرًا لِمَا تَهْوَى وَصَفِيًّا صَادِقًا فَاشْغَلْ عُمُرَكَ بِهِ وَاغْمُرْ قَلْبَكَ بِطَاعَتِهِ وَلْتَكُنْ نَفْسُكَ وَدِيعَةً عِنْدَكَ فَتُنَفِّذْ أَحْكَامَهُ عَلَيْهَا. وَمَا أَقَلَّ مَنْ يَلْزَمُكَ هَذَا لَهُ إِنِ اسْتَوْفَيْتَ لِنَفْسِكَ حَقَّهَا. وَالسَّلَامُ""

أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَهْلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ الْكَاتِبُ قَالَ: شَهِدْتُ الْعَتَّابِيَّ كَتَبَ إِلَى رَجُلٍ: «أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ إِكْرَامَكَ غَيْرَ ذِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا حُمْقٌ. وَالسَّلَامُ»

أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنِي إِلْيَاسُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ:"شَهِدْتُ أَحْمَدَ بْنَ الْيَمَانِ وَاسْتَشَارَهُ رَجُلٌ فِي بَعْضِ الْأُمُورِ فَامْتَنَعَ مِنَ الْإِشَارَةِ وَقَالَ: هَذَا أَمْرٌ لَا يَلْزَمُنِي. فَقَالَ:"وَكَيْفَ وَقَدْ سَمِعْتُ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ} [آل عمران: 159] فَقَالَ: لِلْإِشَارَةِ آفَاتٌ وَأَنَا أَحْذَرُهَا وَذَلِكَ أَنِّي إِذَا أَشَرْتُ عَلَى رَجُلٍ بِرَأْي لَمْ يَخْلُ مِنْ قَبُولٍ لَهُ أَوْ رَدٍّ فَإِنْ قَبِلَهُ لَمْ يَخْلُ مِنْ أَحَدِ أَمْرَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَقَعَ صَوَابًا فَيَنْتَفِعَ بِهِ أَوْ خَطَأً فَيَتَضَرَّرَ بِهِ فَإِنْ وَقَعَ صَوَابًا وَانْتَفَعَ بِهِ لَمْ آمَنْ أَنْ يَتَدَاخَلَنِي لِذَلِكَ عُجْبٌ، وَأَنْ تَذْهَبَ بِي

نَفْسِي أَنْ قَدْ سُقْتُ إِلَيْهِ خَيْرًا، وَإِنْ وَقَعَ خَطَأً وَتَضَرَّرَ بِهِ لَمْ أَعْدِمْ مِنْهُ لَائِمَةً وَذَمًّا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت