{نَذِيراً لّلْبَشَرِ} تمييز أي {لإِحْدَى الكبر} إنذاراً أو حال عما دلت عليه الجملة أي كبرت منذرة ، وقرئ بالرفع خبراً ثانياً أو خبراً لمحذوف.
{لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ} بدل من {لّلْبَشَرِ} أي نذيراً للمتمكنين من السبق إلى الخير والتخلف عنه ، أو {لِمَن شَاء} خبر ل {أَن يَتَقَدَّمَ} فيكون في معنى قوله: {فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ} {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ} مرهونة عند الله مصدر كالشكيمة أطلقت للمفعول كالرهن ولو كانت صفة لقيل رهين.
{إِلاَّ أصحاب اليمين} فإنهم فكوا رقابهم بما أحسنوا من أعمالهم ، وقيل هم الملائكة أو الأطفال.
{فِي جنات} لا يكتنه وصفها وهي حال من {أصحاب اليمين} ، أو ضميرهم في قوله: {يَتَسَاءلُونَ} .
{عَنِ المجرمين} أي يسأل بعضهم بعضاً أو يسألون غيرهم عن حالهم كقولك: تداعيناه أي دعوناه وقوله:
{مَا سَلَكَكُمْ فِى سَقَرَ} بجوابه حكاية لما جرى بين المسؤولين والمجرمين أجابوا بها.
{قَالُواْ لَمْ نَكُ مِنَ المصلين} الصلاة الواجبة.
{وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ المسكين} أي ما يجب إعطاؤه ، وفيه دليل على أن الكفار مخاطبون بالفروع.
{وَكُنَّا نَخُوضُ} نشرع في الباطل. {مَعَ الخائضين} مع الشارعين فيه.
{وَكُنَّا نُكَذّبُ بِيَوْمِ الدين} أخره لتعظيمه أي وكنا بعد ذلك كله مكذبين بالقيامة.
{حتى أتانا اليقين} الموت ومقدماته.
{فَمَا تَنفَعُهُمْ شفاعة الشافعين} لو شفعوا لهم جميعاً.
{فَمَا لَهُمْ عَنِ التذكرة مُعْرِضِينَ} أي معرضين عن التذكرة يعني القرآن ، أو ما يعمه و {مُعْرِضِينَ} حال.
{كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُّسْتَنفِرَةٌ} شبههم في إعراضهم ونفارهم عن استماع الذكر بحمر نافرة.
{فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ} أي أسد فعولة من القسر وهو القهر.