فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464515 من 466147

{وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَابَ النار إِلاَّ مَلاَئِكَةً} سبب الآية أنه لما نزل {عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ} [المدثر: 30] قال أبو جهل: أيعجز عشرة منكم عن واحد من هؤلاء التسعة عشرة أن يبطشوا به ، فنزلت الآية ومعناها أنهم ملائكة لا طاقة لكم بهم ، ورُوي أن الواحد منهم يرمي بالجبل على الكفار {وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلاَّ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ} أي جعلناهم هذا العدد ليفتتن الكفار بذلك ويطمعوا أن يغلبوهم ويقولون ما قالوا {لِيَسْتَيْقِنَ الذين أُوتُواْ الكتاب} أن ما قاله محمد صلى الله عليه وسلم حق ، فإن قيل: كيف نفى عنهم الشك بعد أن وصفهم باليقين والمعنى واحد ، وهو تكرار؟ فالجواب: أنه لما وصفهم باليقين نفى عنهم أن يشكوا فيما يستقبل بعد يقينهم الحاصل الآن ، فكأنه وصفهم باليقين في الحال والاستقبال ، وقال الزمخشري: ذلك مبالغة وتأكيد {وَلِيَقُولَ الذين فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ} المرض عبارة عن الشك ، وأكثر ما يطلق الذين في قلوبهم مرض على المنافقين . ؟ فإن قيل: هذه السورة مكية ولم يكن حينئذ منافقون وإنما حدث المنافقون بالمدينة ، فالجواب من وجهين ؛ أحدهما أن معناه يقول المنافقون إذا حدثوا ، ففيه إخبار بالغيب ، والآخر أن يريد من كان بمكة من أهل الشك . وقولهم: ماذا أراد الله بهذا مثلاً: استبعاد لأن يكون هذا من عند الله {وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاَّ هُوَ} يحتمل القصد بهذا وجهين ؛ أحدهما وصف جنود الله بالكثرة أي: هم من كثرتهم لا يعلمهم إلا الله ، والآخر رفع اعتراض الكفار على التسعة عشر أي لا يعلم أعداد جنود الله إلا هو ؛ لأن منهم عدداً قليلاً ومنهم عدداً كثيراً حسبما أراد الله {وَمَا هِيَ إِلاَّ ذكرى لِلْبَشَرِ} الضمير لجهنم أو للآيات المتقدمة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت