فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464512 من 466147

{ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً} هذا وعيد وتهديد ، ونزلت الآية في الوليد بن المغيرة باتفاق ، وفي معنى {وَحِيداً} ثلاثة أقوال: أحدها: روي أنه كان يلقب الوحيد ، أي لا نظير له في ماله وشرفه ، وكونه وحيداً نعمة عددها الله عليه ، الثاني: أن معناه خلقته منفرداً ذليلاً ، الثالث: أن معناه خلقته وحدي ، فوحيداً على هذا من صفة الله تعالى ، وإعرابه على هذا حال من الضمير الفاعل في قوله: خلقت ، وهو على القولين الأولين حال من الضمير المفعول {وَجَعَلْتُ لَهُ مَالاً مَّمْدُوداً} أي كثيراً ، واختلف في مقداره فقيل: ألف دينار ، وقيل عشرة آلاف دينار ، وقيل: يعني الأرض لأنها مدت {وَبَنِينَ شُهُوداً} أي حضوراً ، ورُوي أنه كان له عشرة من الأولاد ، وقيل: ثلاث عشرة لا يفارقونه . وأسلم منهم ثلاثة وهم: خالد وهشام وعمار {وَمَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيداً} أي بسطت له في الدنيا بالمال والقوة وطيب العيش {ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ} أي يطمع في الزيادة على ما أعطاه الله ، وهذا غاية الحرص {كَلاَّ} زجر عما طمع فيه من الزيادة {عَنِيداً} أي معانداً مخالفاً ، والآيات هنا يراد بها القرآن لأن الوليد قال فيه: إنه سحر ، ويحتمل أن يريد الدلائل {سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً} الصعود العقبة الصعبة ، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنها عقبة في جهنم ، كلما صعدها الإنسان ذاب ثم يعود ، فالمعنى سأشق عليه بتكليفه الصعود فيها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت