فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464487 من 466147

وأما التّفسير فقوله: يا أيها المدثر أصله المتدثر وهو الذي يتدثر في ثيابه ليستدفئ بها ، وأجمعوا على أنه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وإنما سماه مدثراً لقوله (صلى الله عليه وسلم) دثروني ، وقيل معناه يا أيّها المدثر بدثار النّبوة والرّسالة من قولهم ألبسه الله لباس التقوى ، فجعل النّبوة كالدثار واللباس ، مجازاً {قم فأنذر} أي حذرهم من عذاب ربك إن لم يؤمنوا والمعنى قم من مضجعك ودثارك ، وقيل قم قيام عز واشتغل بالإنذار الذي تحملته {وربك فكبر} أي عظم ربك عما يقوله عبدة الأوثان {وثيابك فطهر} فيه أربعة أوجه: أحدها أن ينزل لفظ الثّياب والتّطهير على الحقيقة ، والثاني أن ينزل لفظ الثياب على الحقيقة والتطهير على المجاز والثالث أن ينزل لفظ الثّياب على المجاز ، والتّطهير على الحقيقة والرابع أن ينزل لفظ الثّياب والتّطهير على المجاز.

أما الوجه الأول: فمعناه وثيابك فطهر من النّجاسات والمستقذرات ، وذلك أن المشركين لم يكونوا يحترزون عنها فأمر (صلى الله عليه وسلم) بصون ثيابه من النجاسات ، وغيرها خلافاً للمشركين.

الوجه الثاني: معناه وثيابك فقصر وذلك لأن المشركين كانوا يطولون ثيابهم ويجرون أذيالهم على النّجاسات وفي الثّوب الطّويل من الخيلاء والكبر والفخر ما ليس في الثوب القصير فنهى عن تطويل الثوب وأمر بتقصيره لذلك ، وقيل معناه وثيابك فطهر عن أن تكون مغصوبة أو محرمة بل تكون من وجه حلال وكسب طيب.

الوجه الثالث: معناه حمل الثوب على النفس قال عنترة:

وشككت بالرمح الأصم ثيابه ...

ليس الكريم على القنا بمحرم

يريد نفسه والمعنى ونفسك فطهر عن الذّنوب والرّيب وغيره وكنى بالثياب عن الجسد لأنها تشتمل عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت