وكلهم يجيز أن يأتي على الأصل فيقال: مهيول . ولا يجيز البصريون ذلك في ذوات الواو ولا يجيزون:"كلام مقول"لثقل ذلك.
وكلهم أجاز:"رجل مهول"و"ثوب مبوع"على لغة من قال: بوع الثوب.
-ثم قال: {إِنَّآ أَرْسَلْنَآ/ إِلَيْكُمْ رَسُولاً شَاهِداً عَلَيْكُمْ} .
يعمي محمداً ، والخطاب لجميع الخلق أي يشهد لمن آمن به وعلى من كذبه في الآخرة.
-ثم قال: {كَمَآ أَرْسَلْنَآ إلى فِرْعَوْنَ رَسُولاً} .
أي: أرسلنا محمداً [إرسالاً (كما) أي] : مثلما أرسلنا موسى إلى فرعون.
- {فعصى فِرْعَوْنُ ...} موسى {فَأَخَذْنَاهُ أَخْذاً وَبِيلاً} .
أي: شديداً ، فغرَّقناه ومن معه في البحر وأقررناه في عذاب مستقر حتى يصير إلى النار يوم القيامة ، فكذلك يأخذكم بالعذاب أيها الخلق إن عصيتم رسولكم.
ودخلت الألف واللام في لفظ"رسول"الثاني لتقدم ذكره ، وعلى هذا يختار في أول الكتب:"سَلاَمٌ عَلَيْكَ"وفي آخرها: والسْلاَمُ عَلَيْكَ . وعلى هذا اختار بعض
العلماء (في التسليم) ، في التسليمة الأولى: سْلاَمٌ عَلَيْكَم ، وفي الثانية: السْلاَمُ عَلَيْكَم.
فأَعْلَمَ الله قريشاً أنه أرسل إليهم محمداً رسولاً كما أرسل موسى إلى فرعون رسولاً . وقد كان أمرُ موسى ورسالاته مشهورة عندهم ولذلك قال الشاعر في النبي - صلى الله عليه وسلم - .
شَهِدْتُ بِإذْنِ اللهِ أَنَّ مُحَمَداً ... رَسُولٌ كَمُوسَى (أُوتِيَ) الصُحْفَ والْكُتْبَا
لَهُ دَعْوَةٌ مَيْمُونَةٌ رِيحُها الصِّبَا ... بِهَا يُنْبِتُ اللهً [الحَصِيدَةَ] وَالأبَّا
-ثم قال: {فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الولدان شِيباً} .
أي: كيف (لا) تخافون أيها الناس يوماً يجعل الولدان الصغار أصحاب شيب من هَوْلِهِ وصعوبته إن كفرتم بالله ولم تصدقوا رسولكم ؟ !.
قال قتادة: معناه: كيف تتقون يوما هذه صعوبته وأنتم قد كفرتم به.
- {السَّمَآءُ مُنفَطِرٌ بِهِ ...} .