فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 462786 من 466147

تَذْكِرَةٌ موعظةٌ {فَمَن شَاء اتخذ إلى رَبّهِ سَبِيلاً} بالتقرب إليه بالإيمان والطاعةِ فإنَّه المنهاجُ الموصلُ إلى مرضاتِه.

{إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أدنى مِن ثُلُثَىِ الليل}

أي أقلَّ منهما استعير له الأدنى لما أنَّ المسافةَ بين الشيئينِ إذا دنتْ قلَّ ما بينهُمَامن الأحيازِ {وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ} بالنصب عطفاً على أدْنَى. وقُرئا بالجرِّ عطفاً على ثُلثي الليلِ. {وَطَائِفَةٌ مّنَ الذين مَعَكَ} أيْ ويقومُ معكَ طائفةٌ من أصحابكَ {والله يُقَدّرُ الليل والنهار} وحدهُ لا يقدرُ على تقديرهما أحدٌ أصلاً فإنَّ تقديم الاسمِ الجليلِ مبتدأٌ وبناءَ يقدرُ عليهِ موجبٌ للاختصاصِ قطعاً كما يُعربُ عنه قولُه تعالَى: {عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ} أي علمَ أنَّ الشأنَ لنْ يقدرُوا على تقدير الأوقاتِ ولن تستطيعوا ضبطَ الساعاتِ أبداً {فَتَابَ عَلَيْكُمْ} بالترخيص في تركِ القيامِ المقدورِ ورفعِ التبعةِ عنكُم في تركه.

{فاقرءوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ القرءان} فصلُّوا لما تيسرَ لكُم من صلاة الليلِ عبرَ عن الصلاة بالقراءة كما عبَّر عنها بسائر أركانِها. قيلَ: كانَ التهجدُ واجباً على التخيير المذكورِ فعسُرَ عليهم القيامُ به فنُسخَ به ثم نُسخَ هذا بالصلوات الخمسِ وقيلَ: هي قراءة القُرآنِ بعينها قالُوا مَنْ قَرأَ مائةَ آيةٍ من القرآنِ في ليلةٍ لم يحاجَّهُ وقيلَ:"من قرأ مائةَ آيةٍ كُتبَ من القانتينَ"وقيلَ: خمسينَ آية: {عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُمْ مرضى} استئنافٌ مبينٌ لحكمةٍ أخرى داعيةٍ إلى الترخيصِ والتخفيفِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت