{وَءَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِى الأرض} يسافرونَ فيها للتجارةِ {يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ الله} وهو الربحُ وقد عُمِّمَ ابتغاءَ الفضلِ لتحصيل العلمِ {وَءَاخَرُونَ يقاتلون فِى سَبِيلِ الله} وإذا كانَ الأمرُ كما ذُكِرَ وتعاضدت الدواعي إلى الترخيص {فاقرءوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ} من غيرَ تحملِ المشاقِّ {وَأَقِيمُواْ الصلاة} أي المفروضةَ {وَءَاتُواْ الزكاة} الواجبةَ وقيلَ: هي زكاةُ الفطرِ إذْ لم يكن بمكةَ زكاةٌ ومن فسرهَا بالزكاةِ المفروضةِ جعَلَ آخرَ السورةِ مدنياً {وَأَقْرِضُواُ الله قَرْضاً حَسَناً} أُريدَ به الإنفاقاتُ في سبيلِ الخيراتِ أو أداءِ الزكاةِ على أحسنِ الوجوهِ وأنفعها للفقراءِ {وَمَا تُقَدّمُواْ لأَنْفُسِكُم مّنْ خَيْرٍ} كانَ مما ذُكَر ومَا لم يُذكرْ {تَجِدُوهُ عِندَ الله خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً} منَ الذي تؤخرونَه إلى الوصيةِ عند الموتِ وخيراً ثاني مفعولَيْ تجدُوا وهو تأكيدٌ أو فصلٌ وإنْ لم يقعْ بينَ معرفتينِ فإن أفعلَ من في حُكمِ المعرفةِ ولذلكَ يمتنعُ من حرفِ التعريفِ وقُرِئَ هو خيرٌ على الابتداءِ والخبرِ. {واستغفروا الله} في كافة أحوالِكم فإنَّ الإنسانَ قلَّما يخلو من تفريط {إِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ} . انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 9 صـ}