فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 462730 من 466147

وقوله تعالى: {ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا * وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا * وَبَنِينَ شُهُودًا * وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا * ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ * كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا * سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا} ، توعّد من الله جل جلاله لمن أنعم عليه ربه بأجل النعم، فكفر بأنعم الله، وقابلها بالجحود والعصيان، ولم يعترف لربه بأي شكر أو امتنان، على غرار قوله تعالى في سورة"المزمل"السابقة: (10 - 12) {وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا * إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا * وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا} .

وقوله تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً} ، أي: ما جعلنا خزنة جهنم، المكلفين بها، إلا من الملائكة، وقد وصف الحق سبحانه في آية أخرى خزنة جهنم بأنهم"غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون"فالمراد"بأصحاب النار"في هذه الآية بالخصوص خزنة جهنم، لا نفس المعذبين فيها، بينما المراد"بأصحاب النار"في غيرها من الآيات أهل النار أنفسهم، المعذبون فيها على الدوام.

وتحدث كتاب الله في الآيات الباقية من هذا الربع عن إيمان المؤمنين الذين يزداد إيمانهم على مر الأيام، وعن نفاق المنافقين الذين في قلوبهم مرض، وعن جنود الله المبثوثة في أرجاء الكون، والتي لا يحصيها إلا خالقها، {وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ} ، وعن عذاب النار وأهوالها، وما يلقاه المجرمون فيها، وعن نعيم الجنة المقيم، وما يلقاه المؤمنون فيها من الرعاية والتكريم.

ووضح كتاب الله"حيثيات الحكم الإلهي"العادل، الصادر بعذاب المجرمين، إذ قال تعالى حاكيا لاعترافاتهم وعلى لسانهم: {قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ * وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ * وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ * حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ} ، ثم عقب كتاب الله على اعترافاتهم قائلا: {فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت