ولما نفى - صلى الله عليه وسلم - علمه عن نفسه الشريفة ، نفى ذلك عن غيره على وجه عام لجميع الغيب جالٍ من عظمة مرسله ما تنقطع دونه الأعناق فقال واصفاً له: {عالم الغيب} أي كله وهو ما لم يبرز إلى عالم الشهادة فهو مختص سبحانه بعلمه ، فلذلك سبب عنه قوله: {فلا يظهر} أي بوجه من الوجوه في وقت من الأوقات {على غيبه} أي الذي غيبه عن غيره فهو مختص به {أحداً} لعزة علم الغيب ولأنه خاصة الملك.