أَخْنَى عليها الّذي أَخْنَى على لُبَدِ
وَاللّبِيد: الجُوَالق الصغير ؛ يقال: ألبدت القِربة جعلتها في لَبيد.
ولبِيد: اسم شاعر من بني عامر.
قوله تعالى: {قُلْ إِنَّمَآ أَدْعُو رَبِّي} أي قال صلى الله عليه وسلم: {إِنَّمَآ أَدْعُو رَبِّي} {وَلاَ أُشْرِكُ بِهِ أَحَداً} وكذا قرأ أكثر القرّاء"قَالَ"على الخبر.
وقرأ حمزة وعاصم"قُلْ"على الأمر.
وسبب نزولها أن كفار قريش قالوا له: إنك جئت بأمر عظيم وقد عاديت الناس كلهم فارجع عن هذا فنحن نجيرك ؛ فنزلت.
قوله تعالى: {قُلْ إِنِّي لاَ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلاَ رَشَداً} أي لا أقدر أن أدفع عنكم ضراً ولا أسوق لكم خيراً.
وقيل: {لاَ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً} أي كفراً {وَلاَ رَشَداً} أي هدًى ، أي إنما عليّ التبليغ.
وقيل: الضرَّ: العذاب ، والرَّشد النعيم.
وهو الأوّل بعينه.
وقيل: الضر الموت ، والرشد الحياة.
قوله تعالى: {قُلْ إِنِّي لَن يُجِيرَنِي مِنَ الله أَحَدٌ}
أي لا يدفع عذابه عني أحد إن استحفظته ؛ وهذا لأنهم قالوا اترك ما تدعو إليه ونحن نجيرك.
وروى أبو الْجَوْزاء"عن ابن مسعود قال: انطلقت مع النبيّ صلى الله عليه وسلم ليلة الجنّ حتى أتى الحَجُون فخطّ عليّ خطًّا ، ثم تقدّم إليهم فازدحموا عليه ، فقال سيّدهم يقال له وَرْدان: أنا أَزْجُلهم عنك ؛ فقال: {إِنِّي لَن يُجِيرَنِي مِنَ الله أَحَدٌ} "ذكره الماورديّ.
قال: ويحتمل معنيين أحدهما لن يجيرني مع إجارة الله لي أحد.
الثاني لن يجيرني مما قدره الله تعالى عليّ أحد.
{وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَداً} أي ملتجأً ألجأ إليه ؛ قاله قتادة.
وعنه: نصيراً ومولىً.
السُّديّ: حِرزاً.
الكَلْبي: مَدْخلاً في الأرض مثل السَّرَب.
وقيل: وليًّا ولا مولَى.
وقيل ؛ مذهباً ولا مسلكاً.
حكاه ابن شجرة ، والمعنى واحد ؛ ومنه قول الشاعر:
يا لَهْفَ نفسي ولَهْفِي غيرُ مجِديةٍ ...