فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 457525 من 466147

واعلم أنه تعالى ذكر سرور السعداء أولاً ، ثم ذكر أحوالهم في العيش الطيب وفي الأكل والشرب ، كذا ههنا ذكر غم الأشقياء وحزنهم ، ثم ذكر أحوالهم في الغل والقيد وطعام الغسلين ، فأولها أن تقول: خزنة جهنم خذوه فيبتدر إليه مائة ألف ملك ، وتجمع يده إلى عنقه ، فذاك قوله: {فَغُلُّوهُ} وقوله: {ثُمَّ الجحيم صَلُّوهُ} قال المبرد: أصليته النار إذا أوردته إياها وصليته أيضاً كما يقال: أكرمته وكرمته ، وقوله: {ثُمَّ الجحيم صَلُّوهُ} معناه لا تصلوه إلى الجحيم ، وهي النار العظمى لأنه كان سلطاناً يتعظم على الناس ، ثم في سلسلة وهي حلق منتظمة كل حلقة منها في حلقة وكل شيء مستمر بعد شيء على الولاء والنظام فهو مسلسل ، وقوله: {ذَرْعُهَا} معنى الذرع في اللغة التقدير بالذراع من اليد ، يقال: ذرع الثوب يذرعه ذرعاً إذا قدره بذراعه ، وقوله: {سَبْعُونَ ذِرَاعاً} فيه قولان: أحدهما: أنه ليس الغرض التقدير بهذا المقدار بل الوصف بالطول ، كما قال: {إن تستغفر لهم سبعين مرة} [التوبة: 80] يريد مرات كثيرة والثاني: أنه مقدر بهذا المقدار ثم قالوا: كل ذراع سبعون باعاً وكل باع أبعد مما بين مكة والكوفة ، وقال الحسن: الله أعلم بأي ذراع هو ، وقوله: {فَاْسْلُكُوهُ} قال المبرد: يقال سلكه في الطريق ، وفي القيد وغير ذلك وأسلكته معناه أدخلته ولغة القرآن سلكته قال الله تعالى: {مَا سَلَكَكُمْ فِى سقر} [المدثر: 42] وقال: {سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ المجرمين} [الشعراء: 200] قال ابن عباس: تدخل السلسلة من دبره وتخرج من حلقه ، ثم يجمع بين ناصيته وقدميه ، وقال الكلبي: كما يسلك الخيط في اللؤلؤ ثم يجعل في عنقه سائرها ، وههنا سؤالات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت