فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 457515 من 466147

أرشدت الآيات إلى ما يأتي:

1 -إن إعطاء الكتاب باليمين دليل على النجاة، فيقول المؤمن الناجي ثقة بالإسلام وسرورا بنجاته لكل من يلقاه من جماعته: هلموا وخذوا واقرؤوا كتابي هذا، إني ظننت أن يؤاخذني الله بسيئاتي ويعذبني، ولكنه تفضل علي بعفوه ولم يؤاخذني بها. وقال ابن عباس وغيره عن قوله: إِنِّي ظَنَنْتُ أي أيقنت وعلمت أني ملاق حسابي في الآخرة، ولم أنكر البعث، يعني أنه ما نجا إلا بخوفه من يوم الحساب لأنه تيقن أن الله يحاسبه، فعمل للآخرة. ذكر الثعلبي عن ابن عباس قال: أول من يعطى كتابه بيمينه من هذه الأمة عمر بن الخطاب، وله شعاع كشعاع الشمس، قيل له: فأين أبو بكر؟ فقال: هيهات هيهات!! زفّته الملائكة إلى الجنة.

2 -يكون الناجي في عيش يرضاه لا مكروه فيه، أو في عيشة مرضية، في جنة عالية، أي عظيمة في النفوس، ثمارها قريبة التناول، يتناولها القائم والقاعد والمضطجع.

جاء في الصحيح عن النبي صلّى الله عليه وسلّم: «أنهم يعيشون، فلا يموتون أبدا،

ويصحّون فلا يمرضون أبدا، وينعمون فلا يرون بأسا أبدا، ويشبّون فلا يهرمون أبدا».

3 -يقال للناجين من قبل ربهم، أو بواسطة الملائكة خزنة الجنة: كلوا واشربوا في الجنة أكلا وشربا هنيئا لا تكدير فيه ولا تنغيص، بسبب ما قدمتم من الأعمال الصالحة.

والآيات تعم جميع أهل السعادة، كما أن الآيات التالية تعم جميع أهل الشقاوة. انتهى انتهى {التفسير المنير، للزحيلي. 29/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت