فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456457 من 466147

ثم اعترفوا بأنهم طغوا ، وترجوا انتظار الفرج في أن يبدلهم خيراً من تلك الجنة ، {عسى ربنا أن يبدلنا} : أي بهذه الجنة ، {خير منها} : وتقدم الكلام في الكهف ، والخلاف في تخفيف يبدلنا ، وتثقيلها منسوباً إلى القراء.

{إنا إلى ربنا راغبون} : أي طالبون إيصال الخير إلينا منه.

والظاهر أن أصحاب هذه الجنة كانوا مؤمنين أصابوا معصية وتابوا.

وقيل: كانوا من أهل الكتاب.

وقال عبد الله بن مسعود: بلغني أن القوم دعوا الله وأخلصوا ، وعلم الله منهم الصدق فأبدلهم بها جنة ، وكل عنقود منها كالرجل الأسود القائم.

وعن مجاهد: تابوا فأبدوا خيراً منها.

وقال القشيري: المعظم يقولون أنهم تابوا وأخلصوا. انتهى.

وتوقف الحسن في كونهم مؤمنين وقال: أكان قولهم: {إنا إلى ربنا راغبون} إيماناً ، أو على حد ما يكون من المشركين إذا أصابتهم الشدة؟.

{كذلك العذاب} : هذا خطاب للرسول (صلى الله عليه وسلم) في أمر قريش.

قال ابن عطية: والإشارة بذلك إلى العذاب الذي نزل بالجنة ، أي {كذلك العذاب} : أي الذي نزل بقريش بغتة ، ثم عذاب الآخرة بعد ذلك أشد عليهم من عذاب الدنيا.

وقال كثير من المفسرين: العذاب النازل بقريش الممائل لأمر الجنة هو الجدب الذي أصابهم سبع سنين حتى رأوا الدخان وأكلوا الجلود. انتهى.

وقال الزمخشري: مثل ذلك العذاب الذي بلونا به أهل مكة وأصحاب الجنة عذاب الدنيا.

{ولعذاب الآخرة} أشد وأعظم منه. انتهى.

وتشبيه بلاء قريش ببلاء أصحاب الجنة هو أن أصحاب الجنة عزموا على الانتفاع بثمرها وحرمان المساكين ، فقلب الله تعالى عليهم وحرمهم.

وأن قريشاً حين خرجوا إلى بدر حلفوا على قتل الرسول (صلى الله عليه وسلم) وأصحابه ، فإذا فعلوا ذلك رجعوا إلى مكة وطافوا بالكعبة وشربوا الخمور ، فقلب الله عليهم بأن قتلوا وأسروا.

ولما عذبهم بذلك في الدنيا قال: {ولعذاب الآخرة أكبر} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت