فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456433 من 466147

{يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ} قال المتأولون: ذلك عبارة عن هول يوم القيامة وشدّته ، وفي الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"ينادي منادٍ يوم القيامة: لتتبع كل أمة ما كانت تعبد ، فيتبع الشمس من كان يعبد الشمس ، ويتبع القمر من كان يعبد القمر ، ويتبع كل أحد ما كان يعبد ، ثم تبقى هذه الأمة وغبرات من أهل الكتاب معهم منافقوهم فيقال لهم: ما شأنكم؟ فيقولون: ننتظر ربنا . قال: فيجيئهم الله في غير الصورة التي عرفوه ، فيقول: أنا ربكم ، فيقولون: نعوذ بالله منك ، قال فيقول: أتعرفونه بعلامة ترونها . فيقولون: نعم . فيكشف لهم عن ساق ، فيقولون: نعم أنت ربنا ويخرون للسجود فيسجد كل مؤمن ، وترجع أصلاب المنافقين عظماً واحداً فلا يستطيعون سجوداً"وتأويل الحديث كتأويل الآية {وَيُدْعَوْنَ إِلَى السجود} تفسير في الحديث الذي ذكرنا .

فإن قيل: كيف يُدعون في الآخرة إلى السجود وليست الآخرة دار تكليف؟

فالجواب: أنهم يدعون إليه على وجه التوبيخ لهم على تركهم السجود في الدنيا لا على وجه التكليف والعبادة .

{وَقَدْ كَانُواْ يُدْعَوْنَ إِلَى السجود وَهُمْ سَالِمُونَ} أي قد كانوا في الدنيا يُدعون إلى السجود فيمتنعون منه ، وهم سالمون في أعضائهم قادرون عليه .

{فَذَرْنِي وَمَن يُكَذِّبُ بهذا الحديث} تهديد للمكذبين بالقرآن ، وإعراب من يكذب مفعول معه أو معطوف ، وقد ذكرنا في [الأعراف: 182] سنستدرجهم وما بعده .

{أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْراً} معناه أنت لا تسألهم أجرة على الإسلام فتثقل عليهم ، فلا عذر لهم في تركهم الإسلام ، وقد فسرنا هذا وما بعده في [الطور: 40] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت