فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456432 من 466147

{أَفَنَجْعَلُ المسلمين كالمجرمين} الهمزة للإنكار أي كيف يُسوِّي الله بين المسلمين والمجرمين؟ بل يجازي كل أحد بعمله ، والمراد بالمجرمين هنا الكفار {مَا لَكُمْ} توبيخ للكفار و (م) ا مبتدأ و {لَكُمْ} خبره ، وتم الكلام هنا فينبغي أن يوقف عليه {كَيْفَ تَحْكُمُونَ} توبيخ آخر ، أي كيف تحكمون بأهوائكم وتقولون ما ليس لكم به علم؟ {إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ} هذه الجملة معمول {تَدْرُسُونَ} ، وكان أصل (إن) الفتح وكسرت لأجل اللام التي في خبرها . و {تَخَيَّرُونَ} معناه تختارون لأنفسكم ، ومعنى الآية: هل لكم كتاب ، من عند الله تدرسون فيه أن لكم ما تختارونه لأنفسكم .

{أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ إلى يَوْمِ القيامة إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ} المعنى هل حلفنا لكم إيماناً أن لكم ما تحكمون؟ ومعنى بالغة ثابتة واصلة إلى يوم القيامة ، وقوله: {إِنَّ لَكُمْ} هو جواب القسم الذي يقتضيه الأيمان ، ولذلك أكده بإن واللام و {لَمَا تَحْكُمُونَ} هو اسم (إن) دخلت عليه اللام المؤكدة .

{سَلْهُمْ أَيُّهُم بِذَلِكَ زَعِيمٌ} أي يا محمد اسأل قريشاً أيهم زعيم بهذه الأمور ، والزعيم: هو الضامن للأمر القائم به .

{أَمْ لَهُمْ شُرَكَآءُ فَلْيَأتُواْ بِشُرَكَآئِهِمْ} هذا تعجيز للكفار ، ومعناه: إن كان لكم شركاء يقدرون على شيء فأتوا بهم ، واختلف هل قوله: (فليأتوا بهم) في الدنيا ، أي أحضروهم حتى يرى حالهم ، أو يقال لهم ذلك يوم القيامة؟ والشركاء هم المعبودون من الأصنام وغيرها . وقال الزمخشري: معناه أم لكم ناس يشاركونكم في هذا القول ، ويوافقونكم عليه فأتوا بهم . يعني أنهم لا يوافقهم أحد عليه ، والأول أظهر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت