فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 453816 من 466147

وهذه فائدة أخرى غير الفائدة الأولى ، وهي كونها زينة للسماء الدنيا ؛ والمعنى أنها يرجم بها الشياطين الذين يسترقون السمع ، والرجوم جمع رجم بالفتح ، وهو في الأصل مصدر أطلق على المرجوم به ، كما في قولهم: الدرهم ضرب الأمير أي: مضروبة ، ويجوز أن يكون باقياً على مصدريته ، ويقدر مضاف محذوف أي: ذات رجم ، وجمع المصدر باعتبار أنواعه.

وقيل: إن الضمير في قوله: {وجعلناها} راجع إلى المصابيح على حذف مضاف أي: شهبها ، وهي نارها المقتبسة منها لا هي أنفسها: لقوله: {إِلاَّ مَنْ خَطِفَ الخطفة فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ} [الصافات: 10] ووجه هذا: أن المصابيح التي زين الله بها السماء الدنيا لا تزول ولا يرجم بها ، كذا قال أبو عليّ الفارسي جواباً لمن سأله: كيف تكون المصابيح زينة وهي رجوم؟ قال القشيري: وأمثل من قوله هذا أن تقول: هي زينة قبل أن يرجم بها الشياطين.

قال قتادة: خلق الله النجوم لثلاث: زينة للسماء ، ورجوماً للشياطين ، وعلامات يهتدى بها في البرّ والبحر ، فمن تكلم فيها بغير ذلك ، فقد تكلم فيما لا يعلم ، وتعدّى وظلم.

وقيل: معنى الآية: وجعلناها ظنوناً لشياطين الإنس ، وهم المنجمون {وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السعير} أي: وأعتدنا للشياطين في الآخرة بعد الإحراق في الدنيا بالشهب عذاب السعير أي: عذاب النار ، والسعير: أشدّ الحريق ، يقال: سعرت النار ، فهي مسعورة.

{وَلِلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبّهِمْ} من كفار بني آدم ، أو من كفار الفريقين: {عَذَابَ جَهَنَّمَ} قرأ الجمهور برفع {عذاب} على أنه مبتدأ ، وخبره: {لِلَّذِينَ كَفَرُواْ} .

وقرأ الحسن ، والضحاك ، والأعرج بنصبه عطفاً على {عَذَابِ السعير} ، {وَبِئْسَ المصير} ما يصيرون إليه ، وهو جهنم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت