والذنب ها هنا بمعنى الجمع؛ لأن فيه معنى الفعل.
يقال: خرج عطاء الناس أي أعطيتهم.
{فَسُحْقاً لأَصْحَابِ السعير} أي فبُعْداً لهم من رحمة الله.
وقال سعيد بن جُبير وأبو صالح: هو وادٍ في جهنم يقال له السَّحْق.
وقرأ الكسائي وأبو جعفر"فَسُحُقاً"بضم الحاء، ورُوِيَت عن عليّ.
الباقون بإسكانها، وهما لغتان مثل السُّحْتُ والرُّعُبُ.
الزجاج: وهو منصوب على المصدر؛ أي أسحقهم الله سُحقاً؛ أي باعدهم بُعْداً.
قال امرؤ القيس:
يجول بأطراف البلاد مُغَرّباً ... وتَسْحَقُه رِيح الصِّبَا كُلَّ مَسْحَقِ
وقال أبو عليّ: القياس إسحاقاً؛ فجاء المصدر على الحذف؛ كما قيل:
* وإن أهلك فذلك كان قدري ...
أي تقديري.
وقيل: إن قوله تعالى: {إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ كَبِيرٍ} من قول خزنة جهنم لأهلها. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 18 صـ}