فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 453787 من 466147

والشَّهيق في الصدر ، والزَّفِير في الحَلْق.

وقد مضى في سورة"هود".

{وَهِيَ تَفُورُ} أي تَغْلي ؛ ومنه قول حسان:

تركتم قِدْرَكُم لا شيءَ فيها ...

وقِدْرُ القوم حاميةٌ تفورُ

قال مجاهد: تفور بهم كما يفور الحَبّ القليلُ في الماء الكثير.

وقال ابن عباس: تَغْلي بهم على المِرْجل ؛ وهذا من شدّة لَهَب النار من شدّة الغضب ؛ كما تقول فلان يفور غَيْظاً.

قوله تعالى: {تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الغَيْظِ} يعني تتقطّع وينفصل بعضها من بعض ؛ قاله سعيد بن جُبَير.

وقال ابن عباس والضحاك وابن زيد: تتفرّق.

"مِنَ الغَيْظِ"من شدّة الغيظ على أعداء الله تعالى.

وقيل:"مِنَ الغَيْظِ"من الغليان.

وأصل"تميّز"تتميز.

{كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ} أي جماعة من الكفار.

{سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَآ} على جهة التوبيخ والتقريع.

{أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ} أي رسول في الدنيا ينذركم هذا اليوم حتى تحذروا.

{قَالُواْ بلى قَدْ جَآءَنَا نَذِيرٌ} أنذرنا وخوّفنا.

{فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ الله مِن شَيْءٍ} أي على ألسنتكم.

{إِنْ أَنتُمْ} يا معشر الرسل.

{إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ كَبِيرٍ} اعترفوا بتكذيب الرسل ، ثم اعترفوا بجهلهم فقالوا وهم في النار: {لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ} من النذر يعني الرسل ما جاءوا به {أَوْ نَعْقِلُ} عنهم.

قال ابن عباس: لو كنا نسمع الهدى أو نعقله ، أو لو كنا نسمع سماع من يَعي ويفكّر ، أو نعقل عقْلَ من يميّز وينظر.

ودلّ هذا على أن الكافر لم يُعْطَ من العقل شيئاً.

وقد مضى في"الطُّور"بيانه والحمد لله.

{مَا كُنَّا في أَصْحَابِ السعير} يعني ما كنا من أهل النار.

وعن أبي سعيد الخُدرِيّ.

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لقد نَدِم الفاجر يوم القيامة قالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير فقال الله تعالى فاعترفوا بذنبهم"أي بتكذيبهم الرسل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت