فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 453784 من 466147

بعضها بعضاً لشدة الاضطراب كما قال الشاعر في صفة الكلب المحتدم في جربه: [الرجز] :

يكاد أن يخرج عن إهابه... وقرأ الضحاك:"تمايز"بألف ، وقرأ طلحة:"تتميز"بتاءين ، وقرأ الجمهور:"تكادُ تَميز"بضم الدال وفتح التاء مخففة ، وقرأ البزي"تكادُ"بضم الدال وشد التاء أنها"تتميز"وأدغم إحدى التاءين في الأخرى.

وقرأ أبو عمرو بن العلاء: {تكاد تميز} بإدغام الدال في التاء ، وهذا فيه إدغام الأقوى في الأضعف ، وقوله تعالى: {من الغيظ} معناه على الكفرة بالله ، وقوله تعالى: {كلما ألقي فيها فوج} ، الفوج: الفريق من الناس ، ومنه قوله تعالى:

{في دين الله أفواجاً} [النصر: 2] الآية ، تقتضي أنه لا يلقى فيها أحد إلا سئل على جهة التوبيخ عن النذر فأقر بأنهم جاؤوا وكذبوهم ، وقوله: {كلما} حصر. فإذا الآية تقتضي في الأطفال من أولاد المشركين وغيرهم ، وفيمن نقدره صاحب فترة أنهم لا يدخلون النار لأنهم لم يأتهم نذير ، واختلف الناس في أمر الأطفال ، فأجمعت الأمة على أن أولاد الأنبياء في الجنة ، واختلفوا في أولاد المؤمنين ، فقال الجمهور: هم في الجنة ، وقال قوم هم في المشيئة ، واختلفوا في أولاد المشركين ، فقالت فرقة: هم في النار ، واحتجوا بحديث روي من آبائهم ، وتأول مخالف هذا الحديث ، أنهم في أحكام الدنيا ، وقال: هم في المشيئة ، وقال فريق: هم في الجنة ، واحتج هذا الفريق بهذه الآية في مساءلة الخزنة ، وبحديث وقع في صحيح البخاري في كتاب التفسير ، يتضمن أنهم في الجنة. وبقوله عليه السلام:"كل مولود يولد على الفطرة ، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ، فالأطفال لم يبلغوا أن يصنع بهم شيء من هذا". وقوله تعالى: {إن أنتم إلا في ضلال كبير} يحتمل أن يكون من قول الملائكة للكفار حين أخبروا عن أنفسهم أنهم كذبوا النذر ، ويحتمل أن يكون من كلام الكفار للنذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت