فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 453777 من 466147

قوله {وَهِيَ تَفُورُ} قال الليث: كل شيء جاش فقد فار، وهو فور القدر، والدخان، والغضب، والماء من العين.

قال ابن عباس: تغلي بهم كغلي المرجل.

وقال مجاهد: تفور بهم كما يفور الماء الكثير بالحب القليل. ويجوز أن يكون هذا من فور الغضب.

قال المبرد: يقال: تركت فلانًا يفور غضبًا. يدل على هذا المعنى قوله: {تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ} أي: تنقطع من غيظها عليهم فيماز بعضها من بعض كما يتميز الشيء، أي يفرق هذا المعنى قول المفسرين، وأهل المعاني: قال ابن قتيبة: تكاد تنشق غيظًا على الكفار.

وقال المبرد: ويقال للغضبان: تركته يتميز عليك غيظًا. ولفظ المفسرين في تفسير: {تَمَيَّزُ} : تفرق.

قوله تعالى: {كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ} الفوج: الجماعة من الناس. والأفواج: الجماعات في تفرقة؛ ومنه قوله: {فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا} [النبأ: 18] .

وقوله: {سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا} وهو سؤال توبيخ. قال أبو إسحاق: وهذا التوبيخ زيادة لهم في العذاب.

{وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ} قال ابن عباس في رواية الكلبي وعطاء: لو كنا نسمع الهدى أو نعقله. وهذا يدل على أن الله تعالى لم يخلق لهم سمع الهدى ولا معرفته، لأنهم كانوا ذوي أسماع وعقول صحيحة ولم يريدوا بقولهم: {لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ} أنهم صم الأسماع مجانين، ولكن أرادوا أنهم كانوا صمًّا عن الخير، غافلي القلوب عن الهدى.

وقال أبو إسحاق: أي لو كنا نسمع سمع من يعي ويفكر أو نعقل عقل من يميز وينظر ما كنا من أهل النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت