يروى أنه قيل للزهري: أكان يرمى في الجاهلية قال: نعم ، قيل: أفرأيت قوله تعالى: {وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مقاعد لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الآن يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَّصَداً} [الجن: 9] قال: غلظت وشدد أمرها حين بعث النبي صلى الله عليه وسلم.
والجواب عن السؤال الثاني: أنه إذا جاء القدر عمي البصر ، فإذا قضى الله على طائفة منها الحرق لطغيانها وضلالتها ، قيض لها من الدواعي المطمعة في درك المقصود ما عندها ، تقدم على العمل المفضي إلى الهلاك والبوار.
والجواب عن السؤال الثالث: أن البعد بين السماء والأرض مسيرة خمسمائة عام ، فأما ثخن الفلك فلعله لا يكون عظيماً.
وأما الجواب عن السؤال الرابع: ما روى الزهري عن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام عن ابن عباس قال: بينا النبي صلى الله عليه وسلم جالساً في نفر من أصحابه إذ رمي بنجم فاستنار ، فقال:"ما كنتم تقولون في الجاهلية إذا حدث مثل هذا ،"قالوا: كنا نقول يولد عظيم أو يموت عظيم"قال عليه الصلاة والسلام:"فإنها لا ترمى لموت أحد ولا لحياته ، ولكن ربنا تعالى إذا قضى الأمر في السماء سبحت حملة العرش ، ثم سبح أهل السماء ، وسبح أهل كل سماء حتى ينتهي التسبيح إلى هذه السماء ، ويستخبر أهل السماء حملة العرش ، ماذا قال ربكم ؟ فيخبرونهم ، ولا يزال ذلك الخبر من سماء إلى سماء إلى أن ينتهي الخبر إلى هذه السماء ، ويتخطف الجن فيرمون ، فما جاءوا به فهو حق ، ولكنهم يزيدون فيه""
والجواب عن السؤال الخامس: أن النار قد تكون أقوى من نار أخرى ، فالأقوى يبطل الأضعف.
والجواب عن السؤال السادس: أنه إنما دام لأنه عليه الصلاة والسلام أخبر ببطلان الكهانة ، فلو لم يدم هذا العذاب لعادت الكهانة ، وذلك يقدح في خبر الرسول عن بطلان الكهانة.